وكالة عمر الإخبارية – أظهر ملخص سياسات حديث أصدره المرصد العمالي الأردني (التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية) إشكالية هيكلية في سوق العمل الأردني، تتمثل في بقاء نحو 54% من إجمالي العاملين خارج مظلة الضمان الاجتماعي حتى تموز 2026، رغم وجود نحو 1.633 مليون مؤمن عليه فعّال.
أسباب الفجوة التأمينية (تشخيص المشكلة)
حدّد التقرير المشكلة في مسارين أساسيين:
- التهرب التأميني (عدم الامتثال): يرتبط بنحو 23% من العاملين، ويتمثل في تهرب أصحاب العمل من تسجل عمالتهم أو اقتطاع الاشتراكات دون توريدها داخل القطاعات الخاضعة قانوناً.
- عدم ملاءمة النموذج التقليدي: صُمم نظام الاشتراكات الحالي ليعتمد على دخل شهري ثابت وصاحب عمل محدد، وهو ما لا يتناسب مع الفئات التالية:
-
- العاملين لحسابهم الخاص (العمل الحر).
- العاملين بالمياومة والعُمال الموسميين.
- العاملين عبر المنصات الرقمية وتطبيقات التوصيل والنقل.
المقترحات والتوصيات الرئيسية للتعافي والتغطية
لتجاوز هذه الفجوة ورفع نسبة الشمول، طرح المرصد العمالي حزمة إصلاحات مؤسسية ومقترحات تنفيذية:
- استحداث مسار “الضمان المرن”: إنشاء حساب تأميني موحد ومستدام للعامل تتراكم فيه مدد الاشتراكات والحقوق بغض النظر عن تغير طبيعة عمله (مأجور، حر، أو عبر المنصات)، مع ربط الاشتراك بشرائح دخل مرنة ومحددة وفق القدرة المالية الفعلية.
- إلزام المنصات الرقمية: ربط المنصات الرقمية والتطبيقات إلكترونياً مع مؤسسة الضمان الاجتماعي لتحصيل الاقتطاعات التأمينية مباشرة من “مصدر الدخل”.
- مرونة السداد والتعليق المؤقت: إتاحة تجميد الاشتراكات مؤقتاً في فترات انقطاع الدخل أو العمل الموسمي دون تراكم مديونية أو غرامات مع الحفاظ على المكتسبات السابقة.
- إنشاء برنامج وطني دائم لدعم الاشتراكات: دعم كلفة الاشتراك للعمال منخفضي الدخل عبر مساهمة حكومية تتدرج حسَب القدرة المادية (استلهاماً من نجاح نموذج برنامج استدامة ++ الذي أدخل ~46 ألف عامل وساند 10 آلاف منشأة).
المستهدف الوطني والأثر المتوقع
| المؤشر / الهدف | الوضع الحالي (تموز 2026) | المستهدف الوطني المقترح |
| نسبة الشمول بالضمان الاجتماعي | 46% من إجمالي العاملين | 90% خلال 5 سنوات |
| نسبة غير المشمولين | 54% (منها 23% تهرب) | خفضها إلى 10% فقط |
| إجمالي المؤمن عليهم الفعّالين | 1.633 مليون عامل | توسيع النطاق ليشمل العمل الحر والمستقل |
الخلاصة: إن نجاح التوسعة التأمينية يرتكز على الاستدامة والاستمرارية في الدفع بدلاً من مجرد التسجيل الأولي، ما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن الاستدامة المالية لمؤسسة الضمان على المدى البعيد.
المصدر : الدار