وكالة عمرة الإخبارية – ألقى مئات الفلسطينيين في مدينة غزة، مساء السبت، نظرة الوداع الأخيرة على جثامين ورفات نحو 100 من ضحايا الحرب الإسرائيلية، بعد انتشالها من تحت أنقاض منازل دمرتها الغارات، إذ سُجّيت الجثامين قرب مسجد الإمام الشافعي في حي الزيتون وغُطيت بالأعلام الفلسطينية وسط شموع وورود أضاءها ذوو الضحايا من عائلات “ارحيم، والبلعاوي، وملكة، وقنبور”. وتأتي عمليات الانتشال ضمن المرحلة الثانية من مشروع “استعادة جثامين الشهداء” الذي أطلقه الدفاع المدني في 19 تموز الماضي، وسط إمكانات محدودة نتيجة الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال معدات الحفر.

وقالت مريم حسن البلعاوي، التي فقدت زوجها وأطفالها الأربعة ولم تنجُ سوى ابنتها ملك: “حياتنا كلها راحت… عندما انتشلوهم شعرت براحة في قلبي، وكأن روحي خرجت معهم”. فيما تفقد المسن جاد الله ارحيم جثامين 32 من أبناء عمومته الذين استُشهدوا في 19 شباط 2024، مؤكدًا: “هؤلاء ليسوا أرقامًا، انظروا إلى أسمائهم؛ رجال ونساء وأطفال وشيوخ”. وتشمل المرحلة الثانية من المشروع البحث عن مفقودين تحت أنقاض 147 منزلاً في غزة والشمال والوسطى، يُعتقد أن تحتها 1072 جثمانًا، بعدما انتشلت المرحلة الأولى نحو 333 جثمانًا من أصل 559 مفقودًا.