وكالة عمرة الإخبارية – بات المشهد اليومي في شوارع الضفة الغربية يتبدل أمام عيون الفلسطينيين، مع انتشار مئات الأعلام الإسرائيلية على الطرق الرئيسية، وفق ما تصفه الشابة تغريد يحيى من كفر راعي جنوب جنين بـ”التغيير التدريجي” الذي يخلف حزنا وغضبا وإحساسا بالعجز، لكنه يقوي في المقابل التمسك بالأرض والهوية. وتزامن ذلك الثلاثاء الماضي مع اقتلاع مستوطنين عشرات أشجار الزيتون في بلدة عرابة جنوب جنين، بينما علّقت مجموعات أخرى أعلام الاحتلال على “الشارع الالتفافي” شمال شرق المدينة، بحماية آليات عسكرية اقتحمت المنطقة تمهيدا لذلك، في واحدة من عشرات فعاليات مماثلة تجري في أنحاء الضفة.

وتشير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في جنين إلى أن حجم هدم المنشآت خلال 3 أشهر فقط من النشاط الاستيطاني المتسارع بالمحافظة يوازي ما وقع في نابلس وسلفيت خلال عقد كامل، فيما تتحدث المصورة فاتن عبد الهادي عن “عدم فهم للجغرافيا” التي عرفتها لسنوات بعدما تغيرت معالمها الرئيسية خلال أقل من شهرين. ووفق المختص في الشأن الإسرائيلي خلدون البرغوثي، يهدف نشر الأعلام إلى ترسيخ فكرة أن الاستيطان دائم ووجود الفلسطينيين مؤقت، في إطار مشروع أوسع درست إسرائيل بموجبه 113 مخططا هيكليا لتوسعة أو إقامة مستوطنات جديدة بالضفة خلال النصف الأول من 2026، يخدم -بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان- ضم الأراضي وفرض السيادة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية.