وكالة عمرة الإخبارية – أجبر العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ قرابة ثلاثة أعوام الفلسطينيين على اللجوء إلى إعادة تدوير المواد الخام القديمة، ومنها أخشاب صناديق البضائع المعروفة في القطاع بـ”خشب المشاطيح”، لتصنيع الأثاث المنزلي من طاولات وكراسٍ وغرف نوم، في ظل شح الأخشاب ومنع الاحتلال إدخالها منذ بداية الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023. وقال عبدالله نوفل، المقبل على الزواج، إنه لجأ إلى ورشة نجارة تعيد تدوير هذه الأخشاب رغم ضعف جودتها، معتبرا أنها تبقى أفضل من الأثاث المصنوع من قضبان الحديد المستخرجة من المباني المدمرة، فيما استخدمها محمود شراب لتجهيز بقالته كاملة، واستعان بها حازم مهدي لإغلاق جدران منزله المهدمة بعد تغطيتها بالشوادر.
من جانبه، أوضح النجار زياد أبو عليان أن إقبال الفلسطينيين على خشب المشاطيح أعاد تشغيل عدد من ورش النجارة بعد ثلاث سنوات من التوقف، رغم صعوبة الأدوات وارتفاع أسعارها، فيما أشار النجار إبراهيم خاطر إلى تفاوت أسعار الأثاث المصنع منها، إذ تتراوح غرف النوم بين 2800 و3500 شيقل، والسرير المفرد بين 400 و800 شيقل، والكرسي بين 120 و250 شيقلا، والطاولة بين 250 و400 شيقل. ولفت إلى أن بعض المدارس والمبادرات التعليمية استعانت بهذا الأثاث بدلا من جلوس الطلبة على الأرض، بينما يرى كثير من الغزيين أن اقتناءه يعيد لهم بعض الطمأنينة والاستقرار وسط حياة النزوح في الخيام.