وكالة عمرة الإخبارية – تجاوزت شركة إنفيديا (Nvidia) دورها كـ “مُورّد رقائق” لتتحول إلى ما يشبه «محسّن ائتماني» و«مُهندس تمويل» لقطاع الذكاء الاصطناعي؛ إذ باتت تستخدم ميزانيتها العمومية لتسهيل الحصول على الأراضي، الكهرباء، والديون اللازمة لبناء مراكز البيانات الضخمة لضمان استمرار شراء معالجاتها.
آلية التمويل ودور إنفيديا في السوق
- منصة الـ 500 مليار دولار: عقدت إنفيديا شراكات مع 6 مؤسسات مالية كبرى (بلاك روك، أبولو، غولدمان ساكس، KKR، بلاكستون، بروكفيلد) لإنشاء منصات استثمارية تهدف لجمع أكثر من 500 مليار دولار للبنية التحتية. (معظم رأس المال يأتي من الصناديق للبنوك، بينما تكتفي إنفيديا بالتوجه التقني والضمانات).
- نموذج مشروع أوهايو (ضمان بـ 105 مليارات): استثمرت إنفيديا 1.5 مليار دولار في شركة «إس بي إنرجي» لتشييد مركز بيانات يُؤجَّر لـ «أوبن إيه آي» لمدة 20 عاماً، وقدمت ضمانات تصل إلى 105 مليارات دولار لتأمين التزامات المشروع.
تركّز الإيرادات ومخاطر النموذج
تكمن حساسية هذا النموذج في جمع إنفيديا بين أدوار متعددة (المورد، المستثمر، الضامن، ومهندس البنية التحتية)، وهو ما ينطوي على مخاطر هيكلية:
| عنصر الخطر | التقييم والتفاصيل |
| تمركز العملاء (السنة المالية 2026) | عميل واحد يمثل 22% من الإيرادات المباشرة، وعميل آخر يمثل 14%. |
| مخاطر التعثر المزدوج | تعثر أي مشروع يحرك 3 قنوات خسارة متزامنة: تراجع مبيعات الرقائق، هبوط قيمة الاستثمارات، وتفعيل الضمانات. |
| شبح تمويل الموردين (Late-90s Vendor Financing) | يُعيد إلى الأذهان أزمة شركات الاتصالات في التسعينيات (مثل لوسنت وسيسكو) عندما أقرضت العملاء لشراء معداتها ثم انهارت الطلبات عند تعثر التدفقات النقدية. |
التوقعات المستقبلية واختبار «روبين»
تُظهر توقعات مجموعة بورصات لندن (LSEG) استمرار نمو إيرادات إنفيديا مع الانتقال إلى معالجات «فيرا روبين»
- توقعات الربع الثاني: 92.18 مليار دولار
- توقعات الربع التالي: 104.2 مليار دولار
ويرى الخبراء أن المحك الحقيقي ليس حجم الإيرادات بل مصدر الأموال؛ فإن لم تُولّد تطبيقات الذكاء الاصطناعي عوائد حقيقية كافية لسداد الديون والقروض بعيداً عن ضمانات إنفيديا، ستتحول الشركة من “مُحرّك للنمو” إلى “المقرض الأخير” لطفرة قائمة على تدوير رأس المال المباشر.