وكالة عمرة الإخبارية – أعلنت وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية رفع مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 40 مليون دينار، بعد تخصيص 10 ملايين دينار إضافية للصندوق تنفيذًا للتوجيهات الملكية، بما يتيح زيادة عدد الطلبة المستفيدين المتوقعين إلى نحو 63 ألف طالب وطالبة.
وبالتزامن مع زيادة التمويل، أقرت الوزارة آلية جديدة لتوزيع المنح والقروض بين ألوية المملكة، يبدأ تطبيقها اعتبارًا من العام الجامعي 2026-2027، بهدف تحقيق قدر أكبر من التوازن في توزيع الدعم بين المناطق وفق حجم الطلب والكثافة السكانية.
40 مليون دينار مخصصات صندوق دعم الطالب
وقال مدير وحدة صندوق دعم الطالب في الوزارة مهند الخطيب إن الحكومة خصصت 10 ملايين دينار إضافية للصندوق من عوائد بيع الأرقام المميزة للمركبات، تنفيذًا للتوجيهات الملكية.
وبذلك ترتفع مخصصات الصندوق إلى 40 مليون دينار، مقارنة بـ20 مليون دينار قبل عامين.
وكانت الحكومة قد رفعت مخصصات الصندوق في موازنة عام 2025 بنسبة 50%، من 20 مليون دينار إلى 30 مليون دينار، قبل أن تتم زيادة المخصصات مجددًا إلى 40 مليون دينار.
ومن المتوقع أن تتيح الزيادة الجديدة إضافة نحو 10 آلاف طالب وطالبة إلى قائمة المستفيدين، ليرتفع العدد المتوقع إلى نحو 63 ألف طالب وطالبة، مقارنة بمتوسط سنوي سابق بلغ نحو 53 ألف طالب وطالبة.
كيف ارتفع عدد الطلبة المستفيدين؟
أوضح الخطيب أن عدد الطلبة الذين جرى ترشيحهم للحصول على الدعم من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 ارتفع من 53,132 طالبًا وطالبة إلى 60,341 طالبًا وطالبة، بزيادة تجاوزت 7 آلاف طالب وطالبة.
ولاحقًا، رشحت الوزارة 4,500 طالب وطالبة إضافيين بدلًا من طلبة استنكفوا عن استكمال إجراءات الحصول على القروض، ليصل إجمالي عدد المرشحين إلى 64,841 طالبًا وطالبة.
وبحسب الوزارة، رفعت هذه الإجراءات نسبة الطلبة الحاصلين على منح وقروض من 78% إلى 84% من إجمالي الطلبة المتقدمين المستوفين للشروط.
وأكد الخطيب أن القروض التي توفرت نتيجة استنكاف بعض الطلبة عن استكمال الإجراءات وُجهت إلى الألوية التي لم يشمل فيها الدعم جميع الطلبة المتقدمين.
آلية جديدة لتوزيع المنح والقروض بين الألوية
وتبدأ الآلية الجديدة لتوزيع أعداد المنح والقروض اعتبارًا من العام الجامعي 2026-2027، بعد أن أظهرت الآلية السابقة تفاوتًا في نسب الاستفادة بين الألوية.
وأوضح الخطيب أن النظام السابق كان يعتمد على توزيع متساوٍ بين الألوية، إلا أن ذلك أدى إلى وصول نسب الشمول في بعض الألوية إلى 100%، بينما لم تتجاوز في ألوية أخرى ذات الكثافة السكانية المرتفعة نحو 50%.
وبموجب النظام الجديد، سيجمع توزيع الدعم بين حصة أساسية متساوية لكل لواء، وتوزيع الجزء المتبقي وفق حجم الطلب والكثافة السكانية.
ماذا يحصل كل لواء؟
خصصت الآلية الجديدة 550 منحة وقرضًا سنويًا كحصة أساسية لكل لواء، موزعة على النحو التالي:
| نوع الدعم | العدد السنوي |
| قروض | 250 |
| منح جزئية – بكالوريوس | 150 |
| منح جزئية – دبلوم متوسط | 150 |
| الإجمالي | 550 |
وسيتم توزيع الجزء المتبقي من أعداد المنح والقروض وفق حجم الطلب والكثافة السكانية في كل لواء.
هل تغيرت شروط الحصول على الدعم؟
وأكد الخطيب أن التعديل الجديد لا يغير شروط استفادة الطالب من صندوق دعم الطالب الجامعي، ولا يمس معايير المفاضلة أو نظام النقاط المعتمد.
وأوضح أن التغيير يقتصر على آلية توزيع أعداد المنح والقروض بين الألوية.
كما أوضح أن الكثافة السكانية لا تمنح الطالب نقاطًا إضافية عند المفاضلة، وإنما تدخل في تحديد حجم الدعم الذي يوجه إلى اللواء بعد تطبيق شروط الاستفادة والمعايير المعتمدة.
747 ألف طالب استفادوا من الصندوق منذ تأسيسه
ويعد صندوق دعم الطالب الجامعي من أبرز برامج دعم التعليم العالي في الأردن، إذ تأسس عام 2004.
وبحسب بيانات الوزارة، قدم الصندوق منذ تأسيسه وحتى نهاية عام 2025 منحًا كاملة وجزئية وقروضًا لأكثر من 747,430 طالبًا وطالبة، وبكلفة إجمالية بلغت نحو 687.46 مليون دينار.
وتوزعت أعداد المستفيدين على النحو التالي:
| نوع الدعم | عدد المستفيدين | الكلفة التقريبية |
| منح كاملة | 36,356 طالبًا وطالبة | 110.94 مليون دينار |
| منح جزئية | 272,121 طالبًا وطالبة | 232.31 مليون دينار |
| قروض | 438,953 طالبًا وطالبة | 344.21 مليون دينار |
| الإجمالي | 747,430 طالبًا وطالبة | 687.46 مليون دينار |
وشكل المستفيدون من القروض النسبة الأكبر من إجمالي المستفيدين، بواقع 58.7%.
من أين تأتي موارد صندوق دعم الطالب؟
شهدت موارد الصندوق خلال الفترة الأخيرة عدة تطورات، من بينها قرار مجلس الوزراء في تموز 2025 تخصيص عوائد جميع أرقام المركبات المميزة المباعة بالمزاد العلني لدعم الصندوق.
كما وافق مجلس الوزراء في كانون الأول 2025 على تخصيص 10 ملايين دينار لتغطية رسوم الطلبة المستوفين للشروط، وتمكينهم من التسجيل في الفصل الثاني من العام الجامعي 2025-2026.
وأشار الخطيب إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار حكومي لزيادة تمويل الصندوق وتنويع مصادر موارده.
ديون الجامعات تنخفض من 80 مليونًا إلى 14 مليون دينار
وفيما يتعلق بالالتزامات المالية للصندوق، قال الخطيب إن الديون المستحقة للجامعات الرسمية بلغت في وقت سابق نحو 80 مليون دينار، نتيجة التوسع في أعداد الطلبة المشمولين بالدعم دون توفير مخصصات مالية كافية خلال سنوات سابقة، لا سيما خلال فترة جائحة كورونا.
وأوضح أن المتبقي من هذه الالتزامات انخفض حاليًا إلى نحو 14 مليون دينار، مع خطة لسدادها بالكامل قبل نهاية عام 2026.
زيادة التمويل وتغيير طريقة التوزيع
وتأتي زيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 40 مليون دينار بالتزامن مع إعادة النظر في آلية توزيع المنح والقروض، في محاولة لمعالجة التفاوت في نسب الاستفادة بين الألوية.
وبينما توفر الزيادة في التمويل إمكانية توسيع قاعدة المستفيدين بنحو 10 آلاف طالب وطالبة، تستهدف الآلية الجديدة توزيع الدعم بصورة أكثر ارتباطًا بحجم الطلب والكثافة السكانية، مع الحفاظ على شروط الاستفادة ومعايير المفاضلة المعمول بها.
ويأتي ذلك استكمالًا للتوجيه الملكي الصادر في 12 كانون الثاني 2026 بشأن زيادة مخصصات صندوق دعم الطالب، ضمن مسار متواصل لرفع التمويل المخصص لدعم طلبة مؤسسات التعليم العالي في المملكة.