صرخة استغاثة: حي الزراعة في معان تحت رحمة الكلاب الضالة.. أين الجهات المعنية؟لم يعد الصمت مقبولاً، ولم تعد المبررات الواهية تجدي نفعاً أمام مشهد بات يهدد أرواح الأبرياء في حي الزراعة بمحافظة معان. إن ما يشهده الحي من انتشار مرعب ومفزع للكلاب الضالة يتجاوز حدود “الظاهرة العابرة” ليصبح كارثة حقيقية تهدد الأمن المجتمعي وسلامة السكان اليومية، وسط غياب تام وتقاعس غير مبرر من الجهات التنفيذية والبلدية المعنية.لقد تحولت شوارع حي الزراعة، وخاصة في ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر، إلى مناطق نفوذ ومستعمرات لهذه الكلاب التي تسير في قطعان تفرض حظر تجول إجباري على المواطنين. كيف يمكن لرب أسرة أن يطمئن على أطفاله ؟ وكيف لكبار السن والمصلين أن يؤدوا شعائرهم في المساجد فجراً وهم يواجهون خطر التعرض للعقر والترهيب؟إن حالة الرعب التي يعيشها أهالي الحي ليست نسجاً من الخيال، بل هي واقع مرير توثقه صرخات الأطفال وذعر النساء. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة وبلهجة شديدة: هل ننتظر وقوع فاجعة وخسارة روح بشرية حتى نرى تحركاً جاداً؟ هل أصبحت حياة المواطن رخيصة إلى حد التغاضي عن هذا الخطر المحدق؟إن الحجج المتعلقة بـ “حقوق الحيوان” وبرامج التعقيم والسيطرة الرفيقة، رغم أهميتها النظرية، لا يجب أن تكون على حساب “حق الإنسان في الحياة والأمان”. عندما تصبح سلامة أطفالنا في المحك، تسقط كل المبررات البيروقراطية والتباطؤ في اتخاذ الإجراءات الصارمة والفورية لإنهاء هذه الأزمة.إننا نطالب بلدية معان، والجهات الصحية، وكافة المسؤولين في المحافظة، بالخروج من مربع الصمت والتحرك الفوري لتطهير حي الزراعة والأحياء المجاورة من هذا الخطر المهدد للحياة. إن الواجب الأماني والوظيفي يحتم عليكم التحرك الآن قبل غد، فالأهالي ضاقوا ذرعاً بوعود لا تسمن ولا تغني من جوع.
نضال السعودي
٨/٨/٢٠٢٦