عمرة الإخبارية – حقق قطاع الأعمال في منطقة اليورو قفزة إيجابية خلال شهر تموز/يوليو الماضي، مسجلاً أعلى مستوياته في 8 أشهر، بدعم مباشر من تعافي قطاع الخدمات وانتعاش الإنتاج الصناعي، وهو ما خفف من حدة المخاوف بشأن ركود الاقتصاد الموحد رغم تحديات حالة عدم اليقين الجيوسياسي ومستويات التضخم.
ووفقاً للنتائج النهائية لمسح «إس إند بي غلوبال» (S&P Global)، صعد مؤشر مديري المشتريات المركب (Composite PMI) لمنطقة اليورو إلى 52.0 نقطة في يوليو، مقارنة بمستوى التعادل (50.0 نقطة) المسجل في حزيران/يونيو، متجاوزاً التقديرات الأولية السابقة ومستقراً بثبات داخل نطاق النمو والإنعاش الاقتصادي.
تفكيك أداء مؤشرات قطاع الأعمال والأسعار في منطقة اليورو
| المؤشر الاقتصادي | القراءة السابقة (يونيو) | قراءة شهر يوليو | دلالة التغير والاتجاه |
| مؤشر مديري المشتريات المركب | 50.0 نقطة | 52.0 نقطة | أعلى مستوى في 8 أشهر (نمو إيجابي) |
| التضخم السنوي العام | 2.8% | 2.9% | تسارع يقوده ارتفاع كلف الطاقة |
| التوظيف والظروف التشغيلية | انكماش لـ 6 أشهر | استقرار وتوقف عن التراجع | استعادة أولى خطوات الثقة لدى أرباب العمل |
تباين الأداء الإقليمي بين كبرى اقتصادات المنطقة
وأظهر المسح الفصلي تسارعاً في حجم الطلبيات الجديدة بأسرع معدل منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حيث شهد الأداء الاقتصادي تباعداً ملموساً بين المحركات الكبرى:
ألمانيا: سجلت أول نمو في إنتاج القطاع الخاص منذ شهر آذار/مارس، بدعم من استعادة حركة المصانع وزيادة الصادرات.
إسبانيا: واصلت التحليق محققة أفضل أداء اقتصادي وتوسعي لها منذ أكثر من عام ونصف.
فرنسا: ظلت في منطقة الانكماش ولكن بمعدل تباطؤ أبطأ بكثير مقارنة بالأشهر الماضية.
التضخم وتوقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي (ECB)
وعلى صعيد الأسعار، تباطأ تضخم مدخلات الإنتاج لأسفل مستوى في 5 أشهر، مما أتاح بعض التهدئة لكلف التشغيل التجارية؛ إلا أن التضخم الرسمي العام في منطقة اليورو ارتفع إلى 2.9% في يوليو وفقاً لبيانات “يوروستات” مقارنة بنسبة 2.8% في يونيو، مدفوعاً بضغوط كلف الطاقة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن ارتفاع التضخم فوق الهدف الرسمي المحدد بـ 2%، يفتح الباب أمام احتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب خلال سبتمبر القادم، للحفاظ على استقرار الأسعار، وهو ما قد يعيد فرض ضغوط مقيدة على إنفاق المستهلكين وطلبات الائتمان الاستثماري.