عمرة الإخبارية –  شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين هجوماً حاداً على شركات النفط الكبرى، مطالباً إياها بضرورة الخفض الفوري لأسعار البنزين للمستهلكين في السوق الأمريكية، وسط تصاعد ضغوط تكاليف المعيشة وتأثيرها المباشر على الشارع السياسي قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المحتدمة في نوفمبر القادم.

وجاء هجوم ترامب عبر منشور على منصته الرقمية “تراث سوشيال” (Truth Social)، حيث وجّه نقداً مباشراً للرئيس التنفيذي لمجموعة “شيفرون” (Chevron) مايك ويرث، معاتباً إياه على عدم الإقرار بالدعم الحكومي والتسهيلات المقدمة لقطاع الطاقة، مشيراً إلى أن إدارته هي من فتحت الباب أمام “شيفرون” للعودة إلى السوق الفنزويلية وتحقيق أرباح ضخمة عقب طردها منها سابقاً.

📊 أرباح قطاع الطاقة وأسعار النفط وسط التوترات الجيوسياسية

الشركة / المؤشر مستوى الأرباح والأداء المالي العوامل المؤثرة والمحركات الرئيسية
مجموعة شيفرون (Chevron) 🛢️ أرباح فصلية هي الأعلى منذ 6 سنوات العودة للسوق الفنزويلية وانتعاش هوامش التكرير
فاليرو إنرجي (Valero Energy) 📈 أضخم أرباح فصلية منذ أزمة 2022 قفزات أسعار الخام عقب التوترات مع إيران
إكسون موبيل وماراثون بتروليوم 💰 نتائج مالية قوية وتدفقات نقديّة متصاعدة ارتفاع هوامش التكرير وزيادة الطلب

التحدي السياسي وحسابات الانتخابات النصفية

وتأتي الضغوط التي يمارسها البيت الأبيض على شركات النفط للحد من أسعار التجزئة في وقت حرِج للغاية للحزب الجمهوري، إذ تُشكل أسعار الوقود وتكاليف المعيشة المرتفعة ورقة ضغط سياسية قد تهدد الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب والسيطرة على مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي المرتقبة.

ويرى مراقبون أن أسعار البنزين في المحطات لا تتراجع بالسرعة ذاتها التي تتجاوب بها مع هبوط خام النفط العالمي، خاصة بعد التراجعات الأخيرة التي شهدتها الأسعار في الأسواق العالمية عقب إلغاء واشنطن ضربة عسكرية كانت مخططة ضد إيران.

أرباح قياسية تثير غضب البيت الأبيض

وأظهرت أحدث تقارير النتائج المالية لعمالقة النفط الأمريكي—مثل إكسون موبيل، شيفرون، فاليرو إنرجي، وماراثون بتروليوم—تحقيق أرباح استثنائية بدفع من ارتفاع أسعار الخام وهوامش التكرير قياسية التوسع.

وسجلت “فاليرو إنرجي” أقوى أرباح فصلية لها منذ اندلاع أزمة الطاقة العالمية عام 2022 التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية، مما يضع هذه الشركات تحت المجهر السياسي والمطالبات الشعبية بربط أرباحها الاستثنائية بتخفيف الأعباء عن الكاهل الأمريكي عند محطات الوقود.