عداد وتقديم: هاشم خالد الزعبي

تناولت الحلقة الرابعة من برنامج “تاريخ الأردن كما يجب أن يُروى” محطة مفصلية في بناء الدولة الأردنية، مجيبةً عن تساؤل مهم حول الفترة الممتدة بين التأسيس والإعلان الرسمي للاستقلال، وكيف عمل الأردنيون على بناء مؤسسات دولتهم قبل الحصول على السيادة الكاملة.

وقد سلطت الحلقة الضوء على عدة نقاط رئيسية، أبرزها:

1. ربع قرن من بناء المؤسسات (1921 – 1946)

أوضح التقرير أن الأردن استمر نحو 25 عاماً في مرحلة بناء الدولة منذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921. ورغم وجود الحكومة والجيش والمؤسسات الناشئة، إلا أن الإمارة كانت تحت رعاية الانتداب البريطاني الذي امتلك نفوذاً في بعض الملفات السياسية والعسكرية والمالية.

2. الإصرار الأردني والتحضير للاستقلال

بيّن التقرير أن الأردنيين لم يقفوا بموقع الانتظار خلال تلك السنوات، بل عملوا على بناء الدولة يومياً عبر تأسيس الوزارات، وتوسيع الجيش العربي، وإنشاء المدارس، وتطوير الجهاز القضائي والمالي لتنظيم حياة المجتمع وتجهيز البلاد للحظة الاستقلال.

3. إعلان الاستقلال وتحول الإمارة إلى مملكة (25 أيار 1946)

أبرز التقرير لحظة 25 أيار 1946 كعلامة فارقة في تاريخ البلاد، حين أعلن المجلس التشريعي الأردني استقلال البلاد الكامل. وتوج ذلك بتحول إمارة شرق الأردن إلى المملكة الأردنية الهاشمية ومبايعة الملك عبد الله الأول، ليصبح الأردن دولة مستقلة ذات سيادة كاملة لأول مرة.

4. معنى الاستقلال الحقيقي ومرحلة ما بعده

أكد التقرير أن الاستقلال لم يكن مجرد تغيير اسم، بل إشارة لوجود قرار وطني يصدر من العاصمة عمّان وتمثيل أردني مستقل أمام العالم. كما بين أن هذا الاستقلال كان اختباراً حقيقياً للجيش العربي الذي خاض بعد سنتين فقط حرب 1948 في فلسطين وقدم فيها أدواراً تاريخية بارزة.