عمرة الإخبارية – قفزت مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً بشكل حاد خلال الربع الثاني من العام الحالي، مسجلة أرقاماً قياسية في 50 دولة، بالتزامن مع الارتفاع الحاد في أسعار الوقود وتصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة على خلفية التصعيد العسكري والحرب في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب تقرير حديث صادر اليوم الخميس عن وكالة الطاقة الدولية (IEA)، ارتفعت مبيعات المركبات الكهربائية بنسبة 35% مقارنة بالربع الأول، متجاوزة حالة التباطؤ التي شهدتها الأسواق بداية العام، حيث أعادت أزمة الطاقة وتقلبات الخام إلى صدارة اهتمامات الحكومات والمستهلكين.
أبرز مؤشرات سوق السيارات والنفط في تقرير وكالة الطاقة الدولية:
| المؤشر / القطاع | النسبة / الرقم المسجل | طبيعة الأداء والتحول |
| نمو مبيعات الكهربائية (الربع الثاني) | +35% | قفزة قياسية مقارنة بالربع الأول 🟢 |
| نمو المبيعات في أوروبا (النصف الأول) | +30% | أعلى معدل نمو إقليمي عالمياً 🟢 |
| توقع النمو السنوي للكهربائية (2026) | +10% | لتستحوذ على 29% من إجمالي المبيعات العالمية 🟢 |
| أسعار النفط الخام | 60$ ⬅️ 120$ | قفزة لمستويات قياسية قبل تراجعها دون 90 دولاراً 🔴 |
| سوق السيارات العالمي الإجمالي | انخفاض متوقع | تراجع عام لسوق السيارات التقليدية خلال 2026 🔴 |
من أزمة الوقود إلى خيار أمن الطاقة:
يعود هذا التحول السريع في إقبال المستهلكين والحكومات إلى مجموعة عوامل هيكلية واقتصادية:
تضاعف أسعار النفط: أدى إغلاق مضيق هرمز إلى الارتفاع المفاجئ لأسعار الخام من نحو 60 دولاراً للبرميل في بداية العام إلى ما يقارب 120 دولاراً، قبل أن تستقر دون مستوى 90 دولاراً حالياً.
المركبات البرية وأمن التزود: تستحوذ وسائل النقل البري على نحو نصف الاستهلاك العالمي للنفط، مما جعل الانتقال نحو المركبات الكهربائية خياراً استراتيجياً للدول المستوردة لحماية أمنها القومي وتخفيف العبء المالي عن المستهلكين.
حوافز وإعفاءات جنوب شرق آسيا: أقرت دول عدة في جنوب شرق آسيا إعفاءات ضريبية مؤقتة لتشجيع التحول الكهربائي وتقليل الاعتماد على استيراد المشتقات النفطية المكلفة.
التعافي من كبوة الربع الأول: يعوض هذا الارتفاع التراجع الحاد الذي شهده الربع الأول نتيجة تقليص برامج الدعم الحكومي في الولايات المتحدة والتباطؤ الاقتصادي في الصين (أكبر سوق للسيارات الكهربائية).