حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من تراجع ملحوظ في المخزونات النفطية التجارية حول العالم، على خلفية التصعيد العسكري المتزايد في منطقة الشرق الأوسط واستمرار التهديدات التي تطال الملاحة البحرية والبنية التحتية للطاقة.

وشدد بيرول، في بيان رسمي للوكالة، على أنه لا مجال للتراخي فيما يتعلق بأمن الإمدادات النفطية، مشيراً إلى أن المخاطر التي تحدق بمضيق هرمز ومضيق باب المندب كمسار بديل تزيد من حالة عدم اليقين وتعمق القلق بشأن استقرار الأسواق العالمية.

عوامل استقرار السوق: خطوط بديلة وإنتاج بديل

وأوضح بيرول أنه رغم حدة التوترات، فإن سوق النفط تتمتع قدر المستطاع بالمرونة والتوازن بفضل جملة من العوامل، أبرزها:

الدور السُّعودي والإماراتي: واصلت السعودية والإمارات ضخ كميات كبيرة من الإمدادات النفطية واستغلال المسارات البديلة لمضيق هرمز، مما أبقى صادرات الخليج العربي عند مستويات أعلى مقارنة بالفترة بين مارس وحزيران.

زيادة الإمدادات الدولية: ساهم ارتفاع صادرات منتجين آخرين في تعويض النقص الخليجي، لا سيما من الولايات المتحدة، البرازيل، فنزويلا، وكازاخستان.

انخفاض الطلب الصيني: لعبت الصين دوراً حاسماً في تهدئة الضغوط عبر خفض وارداتها من النفط الخام بنحو 50% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية

وعلى صعيد التحركات الطارئة، كشف بيان الوكالة عن استمرار الدول الأعضاء في الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية لرفد الأسواق؛ حيث تم طرح نحو 290 مليون برميل منذ 11 آذار/مارس 2026، من أصل 400 مليون برميل مخصصة للإفراج، فيما لا تزال الوكالة تحتفظ بأكثر من مليار برميل كاحتياطي استراتيجي طارئ.

واختتم بيرول تصريحه بالتأكيد على أن الوصول إلى تسوية سياسية تتضمن فتحاً كاملاً وغير مشروط لمضيق هرمز يظل الشق الأساسي لمنع حدوث أي تدهور إضافي في أمن الطاقة العالمي.