خاص – وكالة عمرة الإخبارية
يروي الشاب محمد خليفة قصته الإنسانية المليئة بالتحدي والأمل، حيث بدأت معاناته الصحية عندما كان في العشرين من عمره، متأثراً بآلام شديدة بدأت مفاجأة أثناء تواجده في العمل. ومع تفاقم الأعراض ونقله إلى المستشفى، أظهرت الفحوصات الطبية انسداداً في الشريان التاجي وجود سوائل على الرئة، مما وضع حياته في خطر حقيقي وجعله يعيش شعوراً صعباً بين الحياة والموت.
أمام هذه الحالة الحرجة، تواصلت عائلته مع الجهات الرسمية والديوان الملكي للتسجيل على قائمة الانتظار للحصول على متبرع بالقلب. وفي أيلول/سبتمبر من عام 2018، جاء الاتصال المبشر بتوفر قلب متبرع مطابِق لبنيته الجسدية، ليتوجه فوراً إلى المستشفى وتُجرى له عملية زراعة القلب بنجاح في وقت قياسي تكلل بالسلامة.
عقب العملية، خضع محمد لرحلة تعافٍ طويلة امتدت لأشهر داخل المستشفى ثم في المنزل، لتفادي مخاطر رفض الجسم للقلب المزروع أو التعرض للعدوى. وقد لاحظ بعد تعافيه تغيرات ملموسة في مشاعره وعاطفته، حيث أصبح أكثر رقة وحساسية، مما دفعه لزيارة منزل عائلة المتبرع ليشعر بارتباط وجداني ودفيء بالمكان.
اختتم محمد حديثه بالحمد والثناء لله، موجهاً جزيل الشكر والامتنان لكوادر المدينة الطبية والأطباء وعائلته وكل من وقف بجانبه، مؤكداً أن التبرع بالأعضاء كان سبباً في منح الحياة وفرصة جديدة للبدء من جديد.