عمّان – وكالة عمرة الإخبارية
يُشكّل الأردن نموذجاً فريداً في التأسيس والبناء الحكيم وسط محيط مضطرب، وتعود جذور هذا التأسيس إلى القيادة الاستثنائية للملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين، الذي استطاع بإرادته وحنكة سياسته صياغة دولة متماسكة من نقطة البداية.
من التأسيس إلى الاستقلال بدأت رحلة التأسيس مع وصول الأمير عبد الله الأول إلى معان ثم عمّان عام 1921، حيث عمل على تجميع القوى الوطنية وإرساء دعائم “إمارة شرق الأردن”. ورغم قلة الإمكانيات وشح الموارد، نجح المؤسس في بناء مؤسسات الدولة الأولى وتأطير أول دستور وإجراء أول انتخابات تشريعية، وصولاً إلى إعلان استقلال المملكة الأردنية الهاشمية وتتويجه ملكاً عليها عام 1946.
استراتيجية بناء الدولة ارتكزت رؤية الملك المؤسس على عدة محاور رئيسية:
-
تأسيس الجيش العربي: بناء قوة عسكرية منظمة ومحترفة لحماية حدود الوطن وصون أمنه.
-
التعليم والدبلوماسية: التركيز على مد جسور التواصل العربي والدولي وتوسيع مظلة التعليم لبناء كوادر وطنية.
-
الوحدة الوطنية: دمج المكونات الاجتماعية المختلفة تحت مظلة القانون والمواطنة.
إرث مستمر يمثل الملك عبد الله الأول الرمز الأساسي في تاريخ الأردن الحديث؛ إذ وضع قواعد المؤسسية والاعتدال التي سارت عليها المملكة حتى يومنا هذا، ليبقى “الرجل الذي بنى الأردن من الصفر” حاضراً في ذاكرة الوطن وإنجازاته.