أطلقت شركة Moonshot الصينية إصدارًا جديدًا من الذكاء الاصطناعي Kimi K3، في خطوة أثارت الكثير من النقاش حول تأثير الصين في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، وسط مخاوف متزايدة في الولايات المتحدة من تقدم الشركات الصينية في هذا المجال؛ لأنه قد يهدد أمنها القومي، وخوفًا من التطور الذي قد تصل إليه الصين في مجال الأمن السيبراني.

وأكدت الشركة أن Kimi K3 حقق أداءً بمستوى النماذج الرائدة في معظم اختبارات التقييم، وأصبح قادرًا على منافسة أبرز نماذج الذكاء الاصطناعي عالميًا، إلا أنه ما زال متأخرًا عن أبرز نماذج الذكاء المغلقة مثل Claude Fable 5 وGPT-5.6 Sol.

وتزامن إطلاق النموذج مع كلمة للرئيس الصيني شي جين بينغ في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي بشنغهاي، ما زاد الاهتمام العالمي به.

 

وتأثرت الأسواق بالإعلان، إذ تراجع مؤشر ناسداك نحو 1%، وسط موجة بيع لأسهم شركات الرقائق، أبرزها إنفيديا، بسبب مخاوف من تصاعد المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وأعاد هذا المشهد إلى الأذهان ما حدث مطلع 2025 عقب إطلاق شركة DeepSeek الصينية نموذج R1 المفتوح المصدر، لكن هذه المرة جاء الإعلان وسط تصاعد التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة واستمرار الخلافات المتعلقة بالأمن القومي.

وعلى جانب آخر، انتقد ديفيد ساكس، المسؤول السابق عن ملف الذكاء الاصطناعي في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، النهج التنظيمي في الولايات المتحدة، معتبرًا أن القيود المفروضة قد تضعف قدرة البلاد على المنافسة عالميًا.

وأوضح ساكس أن فرض قيود على بناء مراكز البيانات، إلى جانب التوسع في اللوائح التنظيمية ومراجعة نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها، قد يعرقل الابتكار الأمريكي ويهدد بتراجع الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي.

وأشارت منصة «Transformer» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي إلى أن المخاوف المثارة حول نموذج Kimi مبالغ فيها، مؤكدةً أنه لا يبدو حاليًا قادرًا على تنفيذ تهديدات سيبرانية خطيرة.

وقالت إن بكين قد تفرض قيودًا على النماذج المفتوحة مستقبلًا إذا تطورت قدراتها إلى مستوى يشكل مخاطر أمنية، معتبرةً أن الجدل الحالي ربما يكون سابقًا لأوانه.