وكالة عمْرة الإخبارية – إعداد: زيد صمادي

تسلط وكالة عمْرة الإخبارية الضوء على القصة الإنسانية الملهمة والدور الريادي للدكتور عدنان قطان، الملقب بـ “طبيب الفقراء”، والذي سخر حياته المهنية وطاقته لمعالجة المرضى والمحتاجين في محافظة جرش ومختلف أنحاء الأردن، دون أن يجعل من المادة عائقاً أمام الحق في العلاج والرعاية الصحية.

ولد الدكتور عدنان قطان عام 1948 في مدينة جرش، حيث تلقى تعليمه الابتدائي هناك قبل أن ينتقل إلى مدينة إربد لإكمال مرحلة الثانوية العامة (المترك) في مدرسة التل. وعلى إثر تفوقه، غادر إلى ألمانيا ليلتحق بصلب المجال الطبي وينال درجة البكالوريوس في الطب من جامعة هامبورغ بألمانيا الغربية، مخرجاً منها في عام 1964.

وعقب تخرجه، عاد إلى الوطن ليعمل في وزارة الصحة الأردنية بداخل مستشفى الأميرة بسمة في إربد، والذي كان يعد المستشفى الوحيد في المنطقة خلال تلك الفترة. ولم تتوقف رحلته العلمية والعملية عند هذا الحد، بل خاض تجربة مهنية جديدة بالعودة إلى ألمانيا ثم الانتقال إلى الدنمارك والعمل فيها لمدة تراوحت بين أربع إلى خمس سنوات، ليستقر به المطاف مجدداً في الأردن ويفتتح عيادته الخاصة في مسقط رأسه بمدينة جرش عام 1969.

وتترسخ فلسفة “طبيب الفقراء” في نمط إدارته لعيادته؛ فهو لا يفرض كشفية مالية محددة بل يراعي القدرة المادية لكل مريض، فتتراوح الأجور بين ثلاثة إلى خمسة أو سبعة دنانير، وفي كثير من الأحيان يقدم العلاج والمعاينة بالمجان لكل من لا يملك المال، بل ويمتد عطاؤه لتقديم الدعم المالي من جيبه الخاص للمريض إذا كان بحاجة لمصاريف العودة إلى بيته، مؤكداً أن العيادة تفتح أبوابها لجميع القاصدين سواء كانوا أردنيين أم غير أردنيين.

وتتويجاً لهذه المسيرة الإنسانية الحافلة، حظي الدكتور عدنان قطان بتكريم من جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين الذي منحه وسام اليوبيل الفضي تقديراً لجهوده الطبية والاجتماعية. كما نال سابقاً تكريماً من المغفور له الملك الحسين بن طلال في بداية الخمسينيات على ملاعب الكلية العلمية الإسلامية في عمان. ويؤكد قطان دوماً أن معالجة الناس ورعايتهم هي الشرف الأكبر الذي يعتز به، وأن فعل الخير سيظل ممتداً ومستتمراً ما دام قادراً على العطاء.