عمان – وكالة عمْرة الإخبارية

أكد القاضي الأسبق محمود العبابنة أن قانون إلغاء حبس المدين جاء في بدايته كنقلة نوعية نحو الانسجام مع التشريعات الدولية، إلا أن التطبيق العملي للتشريع بعد مرور أكثر من عام كشف عن وجود هنات ونقاط داكنة أخلت بالتوازن المفترض بين الدائن والمدين.

وأوضح العبابنة، في تصريحات خاصة لوكالة “عمْرة الإخبارية”، أن القانون انحاز للمدين على حساب الدائن، مما تسبب في تراجع الثقة الائتمانية والتعاملات المالية بين الأفراد والتجار، وجعل إعادة النظر في التشريع ومعالجة ثغراته أمراً ضرورياً لإعادة الحقوق لأصحابها.

وأشار إلى أن الثغرات الحالية جردت الدائن من الضمانات الفعالة للوفاء بدينه، واستثنت خيارات رئيسية باستثناء منع السفر والحجز على الأموال، موضحاً أن كثيراً من المدينين يلجؤون لممارسات التنازل المبكر عن أموالهم ونقل ملكية ممتلكاتهم ك السيارات إلى أقاربهم لقطع الطريق على إجراءات الحجز المالي.

وفيما يتعلق بإجراءات منع السفر، بين العبابنة أنها فرضت أعباءً إضافية ومعقدة على الدائن، حيث يوجب القانون عليه تقديم كفالة وأدلة تدل على نية المدين للهروب خارج البلاد، مما يزيد الضغط على الطرف الذي يطالب بحقه الأساسي الصادر بأحكام قضائية.

وأضاف العبابنة أن الواقع الحالي في المحاكم ودوائر التنفيذ خلق انطباعاً سلبياً أدى إلى شبه انعدام للبيع بالآجل، حيث أصبح التجار وغيرهم يمتنعون عن تقديم البضائع والسلع كالآثاث والأجهزة الكهربائية بالأقساط لعدم وجود ضمانات قانونية ملزمة بالسداد.

واختتم العبابنة حديثه بتقديم نصيحة للدائنين بضرورة التحري الدقيق عن الملاءة المالية للمدين قبل إجراء أي تعاملات مالية، والاستعانة بكفلاء ذوي رواتب وثوابت مالية مستقرة لضمان تحصيل الحقوق المالية عند البيع بالأقساط.