لم تعد المنافسة التقليدية في عالم السيارات بين الأقطاب الكلاسيكية كما كانت عليه، بعدما نجحت الصين في قلب الطاولة وتصدّر مشهد صناعة السيارات الكهربائية عالمياً بفضل الثورة التكنولوجية المتسارعة في تطوير البطاريات.
ولم تعد المنافسة الألمانية التاريخية بين “مرسيدس” و”بي إم دبليو” تخطف الأضواء كما في الماضي، إذ تحوّلت الصدارة نحو معركة صينية خالصة تقودها شركتا BYD وCATL اللتان تسيطران على نصف سوق السيارات الكهربائية في العالم.
بطارية “كيلين” وتحدي الأرقام القياسية
وكشفت شركة CATL مؤخراً عن بطاريتها الجديدة Qilin التي تمنح السيارة مدى يصل إلى 1500 كيلومتر بشحنة واحدة، مع إمكانية الشحن من 10% إلى 98% في غضون 6 دقائق ونصف فقط، مقارنة ببطاريات المنافسين مثل “تيسلا” التي تقف عند حدود 700 كيلومتر وتتطلب نحو 20 دقيقة للشحن.
ويرى خبراء قطاع السيارات أن التفوق الصيني لم يأتِ بمحض الصدفة، بل جاء نتيجة هيمنة شاملة على سلاسل توريد المواد الخام، والاستثمار الضخم في مجالات البحث والتطوير، مما مكنها من تقديم ضعف المدى المقطوع وبنصف وقت الشحن وبأسعار تنافسية للغاية.
وفي حين اختص الغرب باختراع السيارات القائمة على محركات الاحتراق الداخلي، فإن الصين اليوم تعيد رسم قواعد اللعبة وتفرض هيمنتها التكنولوجية على مستقبل التنقل الكهربائي عالمياً.