يبدأ المدرب المغربي بادو الزاكي مهمته مع المنتخب الأردني وسط تطلعات كبيرة لمواصلة النجاحات التي حققها “النشامى” في السنوات الأخيرة، مستندًا إلى شخصية قوية وخبرة دولية واسعة اكتسبها كلاعب ومدرب. فالزاكي، الذي شارك مع المغرب في كأس العالم 1986 وقاد المنتخب المغربي في العديد من الاستحقاقات، يمتلك خبرة قد تساعد اللاعبين على التعامل مع المباريات الكبرى وضغوط المنافسة.
ويُعرف الزاكي باهتمامه الكبير بالانضباط والتنظيم التكتيكي، إلى جانب شخصيته القيادية داخل غرفة الملابس. ومن المتوقع أن تسهم هذه الصفات في تعزيز الروح القتالية والالتزام الجماعي، وهي من أبرز الجوانب التي ميزت المنتخب الأردني خلال السنوات الماضية.
كما يميل المدرب المغربي إلى بناء فرق متوازنة دفاعيًا، قادرة على إغلاق المساحات والاعتماد على التحولات الهجومية الذكية، وهو ما قد يمنح “النشامى” مزيدًا من الاستقرار أمام المنتخبات الكبرى، دون التفريط بالقدرات الهجومية التي يمتلكها الفريق.
في المقابل، يواجه الزاكي تحديات مهمة، أبرزها الحفاظ على الهوية الفنية التي تشكلت للمنتخب في السنوات الأخيرة، إلى جانب ضرورة فهم طبيعة اللاعب الأردني والدوري المحلي، وعدم الاعتماد على خبراته السابقة فقط في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
كما أن سقف التوقعات أصبح مرتفعًا لدى الجماهير الأردنية بعد الإنجازات الأخيرة، ما يعني أن النتائج ستكون محل تقييم منذ البدايات، وسيكون مطالبًا بإثبات قدرته على قيادة المنتخب نحو مرحلة أكثر استقرارًا وتطورًا.
ويرى متابعون أن النجاح الحقيقي لن يكون في تغيير أسلوب اللعب بشكل جذري، بل في تطوير العقلية الاحترافية، وتحسين إدارة المباريات الكبرى، واختيار اللاعبين، وصناعة بدائل قادرة على المحافظة على مستوى الفريق، ضمن مشروع طويل المدى.
وفي المحصلة، لا تبدو مهمة الزاكي إعادة بناء المنتخب الأردني، بل الحفاظ على الأسس التي بُني عليها الفريق، وإضافة خبرته وشخصيته لرفع سقف “النشامى” نحو طموحات أكبر في الاستحقاقات المقبلة.