جرش – خاص بـ وكالة عمرة الإخبارية

يتجدد الجدل في الوسط التجاري والسوق الشعبي بمدينة جرش بين أصحاب البسطات الذين يبحثون عن تأمين قوت يومهم، وبين قرارات البلدية التنظيمية التي تهدف إلى تفريغ الشوارع وإزالة الإعتداءات على الأرصفة.

وأثار قرار بلدية جرش الكبرى القاضي بـ منع التواجد العشوائي للبسطات في الشوارع العامة موجة من الرفض بين أصحابها الذين اعتبروا القرار مساساً مباشراً بمصدر رزقهم الوحيد، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات.

وأكد المهندس محمد بني ياسين، رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى، أن “قرار منع البسطات في الشوارع العامة جاء حفاظاً على السلامة العامة ونظافة المدينة وتنظيم حركة السير”. وفي المقابل، أوضح بني ياسين أن “البلدية تعكف حالياً على إعداد دراسات هندسية لإنشاء سوق شعبي نموذجي كبير ضمن مجمع طبقي يُقام على قطعة أرض تمتد لنحو 7 دونمات ليكون حلاً جذرياً ومناسباً لأهالي جرش”.

آراء متباينة بين التجار والمواطنين

ولم تتوقف حالة الجدل عند حدود أصحاب البسطات، بل امتدت لتشمل تجار المحال والمواطنين. حيث أبدى عدد من أصحاب المحال التجارية تعاطفهم مع أصحاب البسطات، مؤكدين أنها تساهم في إحياء الحركة التجارية داخل السوق ولا تشكل خطراً على أعمالهم، داعين إلى دعم الشباب وتمكينهم من كسب عيشهم بالحلال.

من جانبهم، عبر مواطنون عن دعمهم لبقاء البسطات بشكل منظم، مشيرين إلى أنها توفر خيارات وبضائع بأسعار تناسب القدرة الشرائية لفئات واسعة من ذوي الدخل المحدود مقارنة بأسعار بعض المحال التجارية.

مطالبات بحلول عاجلة

ويطالب الباعة وال أهالي الجهات المعنية بضرورة تسريع خطوات إيجاد سوق شعبي بديل في موقع حيو داخل الوسط التجاري، يضمن استمرار مصدر دخل العائلات ويعيد في الوقت ذاته التنظيم والهدوء لشوارع المدينة.

تبقى المعادلة في جرش بين حق البائع في العمل الكريم وحق المواطن والبلدية في تنظيم الشارع والسير الآمن، بانتظار تطبيق الوعود الرسمية على أرض الواقع.