عمرة الاخبارية ـ برعاية رئيس مجلس النواب، المهندس مازن القاضي، أُطلقت اليوم من مقر مجلس النواب قافلة «بلديتي تبدأ مني»، وهي مبادرة وطنية ستجوب عشر محافظات على مدى عشرة أيام، ضمن الحملة الوطنية للحوار المجتمعي حول مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026.
وشهد حفل الإطلاق حضور رئيس مجلس النواب، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، بيير-كريستوف تشاتزيسافاس، وممثلين عن وكالة الخبرة الفرنسية ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب الشابات والشباب المشاركين في القافلة.
وأكد القاضي أن التشريع الرشيد يستند إلى الاستماع للمواطنين وإشراكهم في مناقشة القضايا التي تمس حياتهم اليومية، مشيراً إلى أن الآراء والتوصيات التي ستجمعها القافلة ستسهم في دعم النقاشات البرلمانية حول مشروع القانون، والوصول إلى تشريعات أكثر استجابة لاحتياجات المواطنين والمجتمعات المحلية.
وأعرب عن أمله في أن يسهم مشروع القانون في بناء إدارة محلية أكثر كفاءة وشفافية ومساءلة، والارتقاء بجودة الخدمات، وتوسيع المشاركة المجتمعية، بما ينسجم مع مسارات التحديث السياسي والإداري والاقتصادي التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.
من جانبه، أكد السفير تشاتزيسافاس أن الإدارة المحلية الفاعلة تمثل ركيزة أساسية في مسار التحديث السياسي والإداري في الأردن، وأن قافلة «بلديتي تبدأ مني» توفر مساحة مباشرة للاستماع إلى المواطنين ونقل أولوياتهم إلى صناع القرار.
وأشار إلى أن القافلة تستهدف الوصول إلى ما لا يقل عن 8,000 مواطن ومواطنة من خلال نحو 20 محطة ميدانية في عشر محافظات، إلى جانب جمع الآراء والمقترحات التي ستُحلل وتُضمّن في تقرير يقدم إلى الجهات المعنية.
وقال مدير عام مركز «نحن ننهض للتنمية المستدامة»، عامر أبو دلو، إن القافلة تمثل مساحة حوار متنقلة تصل إلى المواطنين في الجامعات ومراكز الشباب والمجتمع والأسواق والساحات العامة، بهدف تبسيط المعلومات المتعلقة بالإدارة المحلية، وتعريف المواطنين بأدوار البلديات، والاستماع إلى تجاربهم وأولوياتهم دون تبني مواقف مسبقة.
وأوضح أن أنشطة القافلة ستشمل حوارات مباشرة، واستبيانات مختصرة، ولوحات تفاعلية، ومنصة رقمية تتيح للمواطنين تقديم آرائهم ومقترحاتهم، إلى جانب تسجيل رسائل مصورة تعكس احتياجات المجتمعات المحلية وتطلعاتها.
وستتناول الحوارات مجموعة من القضايا المرتبطة بالخدمات البلدية، والتحول الرقمي، والاستجابة للشكاوى، والشفافية، والموازنة التشاركية، والعدالة في توزيع المشاريع، والاستثمار المحلي، وخلق فرص العمل. وستُوثق الآراء والمقترحات التي تجمعها القافلة، وتُحوّل إلى توصيات تُقدم إلى مجلس النواب ووزارة الإدارة المحلية والجهات ذات العلاقة.
وتُنفذ القافلة من قبل مركز «نحن ننهض للتنمية المستدامة» ضمن برنامج «دعم الإصلاحات الديمقراطية في الأردن»، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قبل وكالة الخبرة الفرنسية، بهدف تعزيز فهم المواطنين للإدارة المحلية، وتوسيع مشاركتهم في مناقشة الأولويات والخدمات والتنمية في مناطقهم.
