قرر مجلس الوزراء رفع مخصصات شراء القمح والشعير للموسم الزراعي 2025/2026 إلى 45 مليون دينار, مع اعتماد أسعار تشجيعية ومجزية لصنفي البذار والموانئ والإعلان عنها مسبقاً, وذلك تماشياً مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي لرفع كفاءة القطاع الزراعي, وتقليل فاتورة الاستيراد, وتعزيز نسب الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.
وجاء القرار الحكومي في وقت تشير فيه التوقعات إلى استلام كميات واعدة تتجاوز 100 ألف طن هذا الموسم, مدفوعة بموسم مطري متميز سجل معدلات هطول عالية تراوحت بين 130% و180% في مختلف مناطق المملكة, مما حفز المزارعين ومربي المواشي على التوسع في استغلال الأراضي وزراعتها.
وحدد القرار أسعار الشراء بواقع 520 ديناراً لطن قمح البذار, و440 ديناراً لشعير البذار, في حين حدد سعر قمح الموانئ ب 420 ديناراً, والشعير ب 370 ديناراً للطن, وهي أسعار تفوق السعر العالمي للمستورد (نحو 150 ديناراً للطن) بهدف تعويض المزارعين عن ارتفاع كلف مدخلات الإنتاج والأسمدة الناتجة عن الأزمات الإقليمية.
من جانبهم, رحب مختصون واتحادات زراعية بالقرار, معتبرين أن الإعلان المسبق للأسعار يمنح المزارع قدرة واضحة على التخطيط, ويحمي دخله, ويثبت المواطنين في أراضيهم ريفاً وبادية.
وأكدوا أن وصول إنتاج القمح إلى 50 ألف طن سيغطي نحو 5% من استهلاك المملكة السنوي للخبز (البالغ مليون طن), وهي نسبة حيوية في ظل شح الموارد المائية والاعتماد على الزراعة البعلية.
كما أشار الخبراء إلى الأبعاد الاقتصادية الممتدة للقرار, والتي تشمل دعم قطاع الثروة الحيوانية بتوفير الأعلاف ومخلفات الحصاد (كالتبن والقش), ودعم الصناعات الغذائية الريفية ذات القيمة المضافة التي تعتمد على القمح القاسي الأردني كالفريكة والبرغل.
ودعوا في الوقت ذاته إلى تكثيف البحوث العلمية لاستنباط أصناف مقاومة للجفاف, ودعم الشركات الناشئة لابتكار حلول في الصوامع الذكية, واللوجستيات, والزراعة الرقمية لضمان استدامة القطاع.