وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان “رقمياً” وعن بُعد, ليلة الأربعاء/الخميس, على النص النهائي لمذكرة التفاهم الشاملة لإنهاء الحرب رسمياً في الشرق الأوسط بعد مواجهات ضارية استمرت قرابة أربعة أشهر, مما يضع اتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات البحرية والأمنية موضع التنفيذ القانوني الفوري, وذلك قبيل القمة الدبلوماسية المرتقبة يوم الجمعة في سويسرا لتبدأ مهلة الـ 60 يوماً للتفاوض على الوضع النهائي.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي, ومصادر إدارية أمريكية رفيعة لشبكة “أكسيوس”, أن المذكرة أصبحت وثيقة رسمية ملزمة للطرفين فور إتمام التوقيع الإلكتروني المشترك, حيث تلتزم طهران بموجبها بخفض نسب تخصيب اليورانيوم وتخفيف مخزونها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية, مع إعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام حركة الملاحة الدولية, مقابل قيام واشنطن برفع الحصار البحري وإصدار إعفاءات فورية من وزارة الخزانة تتيح لإيران استئناف بيع نفطها وتسييل أصولها المجمدة, إلى جانب رصد حزمة حوافز تبلغ 300 مليار دولار لإعادة الإعمار والتنمية بدعم إقليمي عند توقيع الاتفاق النهائي.

وفي المواقف السياسية المصاحبة للتوقيع، وصف رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف, الاتفاق عبر التلفزيون الرسمي بأنه “سجل يوثق الفشل الأمريكي وتراجع واشنطن أمام إصرار إيران”, وفي المقابل, حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بلغة حازمة وشديدة اللهجة من مغبة أي اختراق إيراني للتعهدات, مؤكداً أنه مستعد لقصف إيران بشكل عنيف وتدميري إذا ما انتهكت بنود التفاهم المشترك خلال المرحلة المقبلة.