كشف مسؤول أمريكي رفيع المستوى عن ملامح الترتيبات الأمنية والسياسية المدرجة في مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع الإقليمي, مؤكداً أن حجر الزاوية في الشق التقني للاتفاق يرتكز على تدمير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب عبر خفض نسبته داخل البلاد وتحت إشراف أممي مباشر, بدلاً من إخراجه.

وتتضمن التفاهمات تعهداً متبادلاً بعدم شن هجمات عسكرية مباشرة بين الطرفين, إلى جانب إطلاق حوار ثنائي بين طهران وسلطنة عُمان لرسم الصيغة المستقبلية لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وفي الشق المتعلق بالالتزامات, أوضح المسؤول أن طهران ستلتزم رسمياً بعدم السعي لحيازة أو تطوير أسلحة نووية, على أن يشارك فريق فني أمريكي متخصص في متابعة أدق تفاصيل البرنامج النووي وضمان الالتزام بخفض التخصيب.

وفي المقابل, تفتح المذكرة الباب أمام إيران للوصول إلى جزء من أصولها المالية المجمدة عبر قنوات محددة تشمل وساطة قطرية لتأمين الاحتياجات الإنسانية بشرط مشدد يربط تدفق أي أموال بمدى انضباط السلوك الإيراني على الأرض وتنفيذ بنود الاتفاق بدقة.

إقليمياً, تفرض المسوّدة قيوداً صارمة على المشهد الميداني, إذ تشمل التزاماً إيرانياً واضحاً بكبح الأنشطة العسكرية لوكلائها وفصائلها في المنطقة.

ووجّه المسؤول الأمريكي تحذيراً حاداً ومباشراً بأن أي هجوم قد يشنه حزب الله من الأراضي اللبنانية من شأنه أن يعصف بكامل هذه التفاهمات الهشة ويضعها في دائرة الخطر المباشر, مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الاجتماع الفني والسياسي الحاسمة الذي ستستضيفه سويسرا في نهاية الأسبوع الجاري سيكون المحك الفعلي لتحديد مستوى التقدم النهائي وصياغة الاتفاق الشامل.