أعلنت الحكومة السويسرة يوم الأربعاء, عن استضافة مراسم توقيع مذكرة تفاهم دولية تاريخية بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى عن الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية, وبحضور وفود رسمية من دولتي قطر وباكستان, لإنهاء الصراع العسكري المباشر بين الطرفين.

ورافقت هذا الإعلان الدبلوماسي إجراءات أمنية استثنائية وصارمة, حيث قررت السلطات السويسرية نشر أكثر من ألفي جندي لتأمين موقع التوقيع, إلى جانب فرض منطقة حظر طيران شاملة في أجواء المنطقة المحيطة لضمان سلامة الوفود الدولية المشاركة.

وفي سياق متصل, تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالكشف عن النص الكامل للمذكرة خلال يومين, مؤكداً جاهزيته لقراءتها علناً أمام وسائل الإعلام وعزمه إرسالها إلى الكونغرس لمراجعتها.

وتقضي مسودة الوثيقة بإعلان الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما إنهاءً فورياً ونهائياً لكافة العمليات الحربية على جميع الجبهات, مع تقديم تعهدات متبادلة بعدم تنفيذ أي أعمال عدائية أو التهديد بها مستقبلاً, والالتزام بالتوصل إلى اتفاق سلام نهائي وشامل خلال مهلة أقصاها 60 يوماً قابلة للتمديد, مع الحفاظ على الوضع الميداني القائم حتى إنجاز الاتفاق.

كما تتضمن البنود التزام واشنطن برفع الحصار البحري المفروض على إيران فور توقيع المذكرة, وسحب كامل قواتها العسكرية خلال 30 يوماً من تاريخ إبرام الاتفاق النهائي, مقابل تعهد طهران بالعمل المشترك لإعادة تأهيل وحرية حركة السفن والملاحة البحرية في المنطقة خلال 30 يوماً, بما يتوافق مع الاحتياجات الفنية لإزالة العوائق والقطع البحرية العالقة.

وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي, تنص مسودة التفاهم على تعاون الولايات المتحدة مع شركائها الإقليميين لإعادة تأهيل إيران ودعم نموها الاقتصادي, إلى جانب تفكيك منظومة العقوبات المفروضة عليها وفق جدول زمني محدد يُتفق عليه ضمن التسوية النهائية.

وتشمل الحوافز الاقتصادية الفورية إعفاء صادرات النفط الإيرانية والخدمات المصرفية والمالية المرتبطة بها من العقوبات الأمريكية, بالإضافة إلى الإفراج الفوري عن كافة الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.