نقاش ألاسبوع
خاص وكالة عمرة الاخبارية – محمد الشلول
أكد الباحثان من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، سيف مطلق وديما النمور، أن مشروع مدينة عمرة يمثل فرصة حقيقية لبناء أول نموذج أردني لمدينة ذكية ومستدامة، مشددين على أن البحث العلمي قادر على تقديم حلول عملية تسهم في تطوير المشاريع الوطنية إذا ما حظي بالدعم والاهتمام.
جاء ذلك خلال استضافتهما في الحلقة الأولى من برنامج “نقاش الأسبوع” الذي يقدمه الإعلامي محمد الشلول عبر وكالة عمرة الإخبارية، حيث استعرضا تفاصيل بحثهما المعنون “Smart and Green Amra City: An IoT-Driven Urban Framework”، والذي حصل على المركز الأول في هاكاثون على مستوى المملكة، متفوقًا على أكثر من 270 فريقًا مشاركًا.
وأوضح الباحثان أن الدراسة تقدم تصورًا متكاملًا لمدينة عمرة باعتبارها مدينة ذكية تعتمد على تقنيات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين جودة حياة السكان، ورفع كفاءة الخدمات، وإدارة البنية التحتية بطريقة أكثر استدامة.
وأشارا إلى أن مفهوم المدينة الذكية لا يقتصر على استخدام التكنولوجيا، بل يشمل قدرة المدينة على رصد الأعطال والحوادث وإرسالها مباشرة إلى الجهات المختصة عبر شبكة من الحساسات الذكية، ما يختصر زمن الاستجابة ويحد من الهدر في الموارد.
كما تناول البحث مفهوم “مدينة الـ15 دقيقة”، الذي يقوم على توفير الخدمات الأساسية، مثل المدارس والمراكز الصحية والأسواق والحدائق، ضمن نطاق يمكن الوصول إليه خلال 15 دقيقة فقط، بما يعزز جودة الحياة ويقلل الاعتماد على المركبات.
وفي الجانب البيئي، أوضح الباحثان أن المدينة الخضراء لا تعني فقط زيادة المساحات المزروعة، بل تشمل إدارة الطاقة والمياه وتقليل الانبعاثات الكربونية، من خلال الاعتماد على حلول تقنية مستدامة.
واستعرضت الحلقة نموذجًا مقترحًا لاستاد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في مدينة عمرة، يتضمن تركيب ألواح طاقة شمسية على سقف الملعب لإنتاج الكهرباء، إلى جانب أنظمة ذكية لجمع مياه الأمطار وإعادة استخدامها، وشبكة حساسات تراقب سلامة البنية التحتية، إضافة إلى “توأم رقمي” يوفر نسخة افتراضية للملعب والمدينة تساعد في إدارة العمليات واتخاذ القرار.
وبيّن الباحثان أن جميع الأفكار الواردة في الدراسة تستند إلى تقنيات مطبقة عالميًا، وتم تصميمها بما يتناسب مع الإمكانات والموارد المتاحة في الأردن، مؤكدين أن الهدف من البحث هو تقديم حلول قابلة للتنفيذ، وليس مجرد أفكار نظرية.
وكشفا أنهما خاطبا عددًا من الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية لإطلاعها على الدراسة، إلا أنهما لم يتلقيا حتى الآن أي دعم أو تبنٍ للمشروع، معربين عن أملهما في أن تجد مخرجات البحث طريقها إلى التنفيذ، بما يعزز دور البحث العلمي والشباب في دعم مشاريع التنمية الوطنية.