كشف الطب الشرعي تفاصيل صادمة في جريمة الكرك التي أودت بحياة ثلاثة أطفال، حيث أظهرت نتائج التشريح تعرض كل طفل ما بين 6 إلى 7 طعنات، تركزت في مناطق العنق والصدر والبطن، ما أدى إلى وفاتهم نتيجة نزف دموي حاد.

وبينت نتائج التشريح، الذي استغرق نحو أربع ساعات ونفذه فريق مختص بحضور مدعي عام الكرك، أن الإصابات القاتلة كانت نافذة إلى التجويف الصدري والبطني باستخدام سكين مطبخ، إلى جانب جروح في منطقة العنق، في مشهد يعكس شدة العنف الذي رافق الجريمة.

ووفق مصادر مطلعة على التحقيق، فإن الجريمة جاءت على خلفية خلافات حادة بين الأب وطليقته، خصوصاً بشأن النفقة، حيث أقدم على قتل أطفاله بدافع الانتقام، قبل أن يوثق الجريمة ويرسل مقطعاً مصوراً إلى والدتهم.

الأجهزة الأمنية تحركت فور تلقي البلاغ، حيث تم العثور على الجثث داخل غرفة قيد الإنشاء في مزرعة غرب المزار، فيما تمكنت فرق البحث الجنائي من إلقاء القبض على الجاني خلال ساعات وضبط أداة الجريمة بحوزته.

مصادر مقربة أشارت إلى أن الجاني لم يكن معروفاً بسلوك منحرف، إلا أنه كان يعاني ضغوطاً نفسية وخلافات أسرية متراكمة، قد تكون أوصلته إلى حالة انهيار.

وتعيد هذه الجريمة المروعة فتح النقاش حول ضرورة التدخل المبكر في النزاعات الأسرية وتوفير الدعم النفسي، لمنع تحول الخلافات إلى مآسٍ تهز المجتمع