عَمرة الإخباري – محمد الشلول

أثارت أغنية الفنان عمر العبداللات الجديدة "وعلامكي وشلونكي"، التي أُطلقت مساء الجمعة باللهجة الكركية، جدلًا واسعًا في الشارع الأردني، لا سيما بين أبناء محافظة الكرك، وسط انقسام واضح بين مؤيدين ومعارضين.

واعتبر منتقدو الأغنية أن كلماتها جاءت على شكل تجميع لمفردات متداولة في اللهجة الكركية دون سياق واضح أو ترابط فني، فيما ذهب آخرون إلى وصفها بأنها تمثل استهزاءً باللهجة والتراث، مؤكدين أن الموروث الثقافي الكركي يزخر بما هو أعمق ويستحق التقديم بصورة تليق به.

في المقابل، رأى مؤيدو الأغنية أنها محاولة لإحياء اللهجة الكركية وتسليط الضوء عليها، معتبرين أنها تعكس اعتزاز أبناء الكرك بلهجتهم وهويتهم المحلية.

وفي سياق ردود الفعل، قال الوزير الأسبق مهند مبيضين إن الأغنية تعكس "أزمة في النصوص الإبداعية للأغنية الأردنية"، مشيرًا إلى أن العمل لم يرقَ للمستوى المطلوب.

من جهته، اعتبر الكاتب فارس الحباشنة أن الأغنية "تستهزئ باللهجة الكركية"، مضيفًا أنها قُدمت بأسلوب فني لا يحترم الموروث الثقافي ولا الذائقة العامة، واصفًا الكليب بأنه يحمل طابعًا كاريكاتوريًا ويفتقر للانسجام الفني. وطالب بوقف بث الأغنية، معتبرًا استمرار عرضها "إساءة للتراث والفن الأردني".

أما الكاتبة سامية المراشدة، فقد دافعت عن الكلمات باعتبارها متداولة ومحترمة في الجنوب، لكنها انتقدت توظيفها في سياق الأغنية، مشيرة إلى أن العبداللات قدّم سابقًا أعمالًا وطنية راسخة في وجدان الأردنيين.

كما دعا البروفيسور سعد أبودية إلى وقف توزيع الأغنية، واصفًا إياها بأنها "ضعيفة فنيًا" وتحمل طابعًا تهكميًا على اللهجة الكركية، ما أثار موجة من ردود الفعل الرافضة.

بدورها، تساءلت الإعلامية سالي الأسعد عن أسباب "عاصفة الغضب غير المسبوقة"، مطالبة بتوضيح النقاط التي أثارت استياء أبناء الكرك تحديدًا.

وفي السياق ذاته، كتب الناشط عاصم المعايطة أن الأغنية "محرجة"، معتبرًا أنها لا تمثل اللهجة الكركية الحقيقية، بل تعكس أسلوب بعض مؤثري مواقع التواصل الذين يشوّهونها بهدف جذب الانتباه.

من جانبه، علّق الصحفي سمير الحياري بسخرية، قائلًا إن الأغنية قد "تلهي الأردنيين عن انتقاد الحكومة لأسبوع كامل"، متسائلًا عمّا إذا كانت ستشكل علامة فارقة في مسيرة العبداللات أم ستمرّ دون أثر يُذكر.

يُشار إلى أن الأغنية حققت نحو 75 ألف مشاهدة على منصة يوتيوب خلال أقل من 20 ساعة على إطلاقها، وهي من كلمات وألحان الفنان عمر العبداللات، وتوزيع الموسيقي خالد العلي.