عَمرة- خاص
أوضح الخبير التربوي حسام عواد لوكالة عَمرة أن التحول الرقمي في مجال التعليم، وربط الطالب بمصادر التعلم الحديثة، وتوفير إمكانية الحصول على المعرفة المتسقة مع المناهج المدرسية يوفر ويحقق عدالة التعليم لدى الطلبة، بحيث يسمح لكل طالب القدرة على الوصول لمنتجات تعليمية ذات جودة معتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم. وأيضاً يوفر للمعلم القدرة على استخدام التكنولوجيا في التعليم، وهو ما يسهل ويمكن المعلم من ممارسة أساليب تعلم نشط، والتعلم من خلال اللعب وخصوصاً في المراحل الأساسية، وأيضاً التفاعل الرقمي وحوسبة الدروس.
وأضاف عواد أن هذه الخطوة تجعل من الحصة الصفية أكثر جذبًا وتفاعلاً وتشويقًا. كذلك يمكن للتعليم الإلكتروني أن يدرس سمات الشخص وسمات التعلم وأنماط التعلم لدى كل طالب، ويوفر تقارير مفصلة عن مستويات الطلاب الأكاديمية، ومدى التقدم والنمو في الجانب الدراسي والمهاري والمعرفي. إلا أن هذا له محاذير ومتطلبات، حيث يتطلب قبل ذلك رفع وعي الطالب، لأن التعليم الإلكتروني هو مكمل للتعليم الوجاهي، وهو أسلوب من أساليب التعلم و التدريس، ويدخل في أساليب التدريس، وليس بديلاً عن المدرسة. ما يعني أن المدرسة بحد ذاتها هي مجتمع مصغر، وبيئة تهيئ الإنسان للحياة. والمدرسة توفر فرص للطالب لاكتشاف الذات، والتواصل الإنساني مع زملائه، واكتشاف ميوله وقدراته من خلال المشاركة في الأنشطة الصفية
. ومن هذه المحاذير أيضاً: ضبط ممارسة استخدام الطالب لهذه الأجهزة، والتي قد يؤدي الى الإفراط في استخدامها إلى حالة من الاتكال على التعليم الإلكتروني، وعدم التركيز مع الغرفة الصفية. وأيضاً بعض الطلاب قد يدخلان في حالة إدمان على استخدام الشاشات، ولها آثار نفسية وجسدية أو بدنية سلبية. وهنا يأتي دور الإرشاد في ضبط هذه النقاط. وهذا إن تم بشكل مخطط له ومدروس، متكامل مع المناهج، ومتكامل مع الاستراتيجية الوطنية، قد يحقق نتائج إيجابية، وقد يسهم في تقليل الفجوة في التعليم بين مدارس العاصمة وبين المدارس في الألوية والأطراف.
ومن أهم النقاط أن تكون على هذه الأجهزة أنظمة تضمن للطالب أن يتم استخدام هذه الأجهزة في نطاق التعلم والبحث، بعيدًا عن ضياع الوقت في الألعاب والمواقع التي تخلو من القيم والمصادر التعليمية والمعرفية، حتى تصبح عونًا للطالب لا مصدرًا للتشتت.