أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، استهداف قاعدة جوية أميركية عند الساعة 04:50 بالتوقيت المحلي، عقب هجوم أميركي وقع فجرا قرب مطار بندر عباس، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء.
ولم يحدد الحرس الثوري موقع القاعدة المستهدفة، محذرا من أن أي تكرار لما وصفه بـ "العدوان" سيستدعي ردا "أكثر حسما"، ومحملا "المعتدي" مسؤولية العواقب.
في المقابل، قال مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس إن الجيش الأميركي أسقط أربع طائرات مسيرة إيرانية هجومية شكلت تهديدا حول مضيق هرمز، كما استهدف محطة تحكم أرضية إيرانية في مدينة بندر عباس الساحلية كانت على وشك إطلاق طائرة مسيرة خامسة.
ووصف المسؤول الأميركي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، الإجراءات العسكرية الأميركية بأنها "مدروسة ودفاعية بحتة وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار".
وأضاف أن الضربات تأتي بعد إعلان الولايات المتحدة تنفيذ هجمات ليل الإثنين والثلاثاء ضد مواقع إطلاق صواريخ في جنوبي إيران وقوارب تحاول زرع ألغام، في ما اعتبره مسؤولون أميركيون "دفاعا عن النفس".
ولا تزال المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية من أجل وضع حد للحرب متعثرة ولا تزال إيران تغلق مضيق هرمز، وسط الحصار الأميركي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وانعكس بلبلة على الاقتصاد العالمي.
وهدد ترامب مرة جديدة، الأربعاء، بمعاودة الحرب، وقال في ختام اجتماع لإدارته إن الإيرانيين "يريدون بشدة إبرام اتفاق. حتى الآن لم يتوصلوا إلى ذلك. نحن غير راضين" عن المقترحات المقدمة، مبدياً ثقته بتلقي مقترحات جديدة ترضي الولايات المتحدة في نهاية المطاف.
وأضاف: "إما أن يحصل ذلك، وإما سيتعيّن علينا أن نحسم الأمر"، في إشارة إلى تنفيذ التهديد بمعاودة الحرب.
ونشر التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، ما قال إنه "إطار أولي لتفاهم" يجري العمل عليه مع واشنطن عبر الوساطة الباكستانية لوقف الحرب، وينص على التزام الولايات المتحدة برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية واستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز وانسحاب الولايات المتحدة من المناطق المحيطة بإيران، غير أن البيت الأبيض وصف الوثيقة بأنها "مفبركة بالكامل".
وتسعى إيران أيضا للحصول على الإفراج عن أصول مجمدة بقيمة 24 مليار دولار، على أن يتاح نصفها بمجرد توقيع مذكرة تفاهم أولية، بحسب وكالة "إيسنا".
وتشكل هذه الأصول المجمدة بفعل العقوبات على إيران إحدى النقاط الخلافية الرئيسية مع الولايات المتحدة، إلى جانب الملف النووي الإيراني الذي تسعى طهران إلى إرجاء بحثه إلى مرحلة لاحقة.
وتطالب واشنطن بتدمير مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، فيما تنفي طهران السعي إلى امتلاك القنبلة النووية.