وكالة عمرة الإخبارية – قال مفتي عام المملكة أحمد الحسنات، الجمعة، إن مواجهة الفكر المتطرف تتطلب استراتيجية وطنية تتضافر فيها جهود الأسرة والمدرسة والجامعات والكليات والمساجد والمراكز الثقافية والرياضية، بالتوازي مع الحوار الفكري والرقابة والمتابعة الأمنية لأصحاب هذا الفكر.
وأضاف أن الفكر المتطرف لا يميز بين مسلم وغير مسلم بل يستهدف المسلمين أكثر من غيرهم، محذرا من خطورة الفكر الإرهابي والخوارج، وداعيا إلى تكثيف الحوار مع أصحابه داخل السجون، مبينا أن بعض المتطرفين يرفضون الحوار ابتداء، فيما يمكن أن يسهم الحوار مع المستعدين له في تغيير أفكارهم، وأن محاورتهم تشمل الجوانب الشرعية والأمنية والنفسية عبر التنسيق بين المختصين، وأن التحقق من تراجعهم يتطلب متابعة مستمرة على مدى سنوات ومراقبة دقيقة لاتصالاتهم داخل السجون وبعد خروجهم منها.
وأشار إلى ضرورة تعزيز حضور أصحاب الفكر الوسطي في وسائل الإعلام والبرامج التربوية، وتفكيك الأفكار التي يعتمد عليها المتطرفون ومناقشة شبهاتهم، وإمكانية تدريس مادة في الجامعات والمدارس لمناقشة الفكر التكفيري، لافتا إلى أن الأردن يمتلك مرجعيات يمكن البناء عليها، أبرزها رسالة عمّان وكلمة سواء وأسبوع الوئام بين الأديان، وأكد أهمية ترسيخ مفاهيم رسالة عمّان في المناهج والمنابر والمساجد منذ الصغر، لتحصين الأبناء فكريا في مواجهة الشبهات والأفكار المتطرفة.