وكالة عمرة الإخبارية – أكدت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ أن الاستيقاظ مع طعم مر في الفم قد يعود إلى الارتجاع المعدي الاثني عشري، وليس إلى وجبة العشاء في الليلة السابقة كما يعتقد كثيرون.
وقالت كاشوخ إن الطعم المر يظهر عندما ترتد محتويات الاثني عشر إلى المعدة ومنها إلى المريء، حيث تؤدي العصارة الصفراوية إلى تهييج بطانتيهما، وقد يتسبب التعرض المطول لها في التهابات وتآكلات. وأوضحت أن الشعور بالمرارة وحده لا يكفي للتشخيص، إذ قد يرتبط أيضًا بالارتجاع المعدي المريئي أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية، وأضافت أن العرض يستدعي الانتباه إذا تكرر أو استمر طويلًا، ولا سيما مع حرقة المعدة أو التجشؤ الحامض أو الامتلاء بعد الطعام أو ألم أعلى البطن في الجانب الأيمن أسفل الأضلاع، وكذلك مع غثيان الصباح والقيء المصحوب بالعصارة الصفراوية وفقدان الشهية والوزن دون سبب واضح. وشددت على عدم تجاهل اجتماع الطعم المر مع اصفرار الجلد أو اسوداد البول أو شحوب البراز، لأنها قد تشير إلى أمراض الكبد.
ونصحت الطبيبة بمراجعة أخصائي عند تكرار الأعراض بدلًا من اللجوء إلى العلاجات المنزلية، موضحة أن الطبيب قد يوصي بتنظير المعدة والمريء وفحص البطن بالموجات فوق الصوتية وتحاليل الدم لتقييم وظائف الكبد، إذ قد يشير ارتفاع البيليروبين وإنزيم «GGT» والفوسفاتاز القلوي إلى ركود العصارة الصفراوية، في حين قد يدل ارتفاع إنزيمي «ALT» و«AST» على تلف خلايا الكبد. وأكدت أن الطعم المر صباحًا لا يدل بالضرورة على مرض خطير وقد تكون أسبابه غذائية، كتناول وجبة دسمة متأخرة أو أطعمة غنية بالدهون قبل النوم، لكنها شددت على أن تكراره يستدعي البحث عن أسبابه، وعلى عدم توقف المريض عن أدويته الموصوفة من تلقاء نفسه.