وكالة عمرة الإخبارية- رعى رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، الثلاثاء، انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الأول المحكّم للآداب والعلوم في عصر التحول الرقمي والاستدامة، الذي نظمته جامعة عمان العربية في فندق لاند مارك، بمشاركة باحثين من الأردن والكويت وفلسطين والإمارات والسعودية والعراق وسلطنة عُمان والجزائر وتونس والولايات المتحدة وإسبانيا.

وأكد رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور عمر مشهور حديثة الجازي، في كلمته، أهمية دور الجامعات في إنتاج المعرفة وإعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع ومواجهة التحديات، مشددًا على ضرورة توظيف التقنيات الحديثة في إنتاج المعرفة وتعزيز القيم، وربط التقدم العلمي بالوعي الإنساني. وأعرب عن أمله في أن يخرج المؤتمر بتوصيات قابلة للتطبيق وشراكات بحثية تسهم في بناء مستقبل يجمع بين التقدم والاستدامة.

من جهته، قال رئيس الجامعة الدكتور محمد الوديان إن المؤسسات الأكاديمية تتحمل مسؤولية مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة بمسؤولية وأخلاقية، مؤكدًا أن التكامل بين الآداب والعلوم ضرورة للجمع بين الابتكار وصون الهوية والقيم الإنسانية. وأشار إلى أن الاستدامة مسؤولية مشتركة تتطلب حلولًا مبتكرة، معربًا عن ثقته بأن يشكل المؤتمر منصة لتبادل الخبرات وتقديم رؤى تخدم المعرفة والمجتمع.

بدوره، أوضح عميد كلية الآداب والعلوم الدكتور يوسف القضاة أن التحول الرقمي لا يقتصر على تطوير التقنيات، بل يشمل توظيفها في خدمة الإنسان والمجتمع، مؤكدًا أن رسالة الكلية تقوم على تعزيز التكامل بين المعرفة الإنسانية والتقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، والموازنة بين التطور الرقمي وصون الهوية والقيم، بما يتيح للجامعة المشاركة في صناعة مستقبل إنساني ومستدام.

وأكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور أحمد الطوالبة أهمية تمكين الشباب بالمعرفة والمهارات والفرص التي تعزز الإبداع والمنافسة ومشاركتهم في صناعة مستقبل وطنهم، مشيرًا إلى أن المؤتمر يستلهم التوجهات الوطنية التي يقودها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في مجالات تمكين الشباب والابتكار وتطوير المهارات الرقمية.

وبيّن الطوالبة أن المؤتمر تلقى 77 مشاركة بحثية، قُبلت منها 62 بعد التحكيم العلمي، موضحًا أن محاوره تشمل اللغويات التطبيقية والترجمة والأدب والدراسات المقارنة، والرياضيات والإحصاء وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتعليم والعلوم الإنسانية في ظل التحول الرقمي والتنمية المستدامة. وأكد أن المؤتمر يستهدف بناء تعاون بحثي مستدام وإطلاق مشاريع مشتركة وتوصيات تربط المعرفة باحتياجات المجتمع وأولويات التنمية الوطنية.

وخلال حفل الانطلاق، كرّم القائمون على المؤتمر وزير الإعلام الكويتي السابق وأستاذ الترجمة في جامعة الكويت الدكتور سعد العجمي، إلى جانب الدكتور عمر أبو عرقوب والدكتور بلال أبو قدوم والدكتور أحمد هاشم، حيث سلّمهم العيسوي الدروع التكريمية. كما قدّم رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور الجازي ورئيسها الدكتور الوديان درعًا تكريميًا لراعي الحفل.

وتتواصل أعمال المؤتمر على مدار يومين، من خلال جلسات تتناول تسعة محاور علمية، تشمل دور الترجمة في نقل المعرفة والتواصل بين الثقافات، وتعليم اللغات واللغويات التطبيقية، والأدب والدراسات المقارنة، واللغة والترجمة في عصر التحول الرقمي، والرياضيات البحتة والتطبيقية، والإحصاء وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعليم الرياضيات ودورها في البحث العلمي، إلى جانب مستجدات التعليم والعلوم الإنسانية ومتطلبات التنمية المستدامة.