عَمرة الإخباري – زيد الصمادي
في مدينة جرش، حوّل محمد فرغل بني مصطفى، المعروف بـ«أبو مالك»، شغفه بجمع التحف والمقتنيات القديمة إلى تجارة، بعد سنوات من البحث عن القطع المميزة والنادرة واقتنائها من مختلف أنحاء العالم، في تجربة تجمع بين الاهتمام بالتراث وحب اكتشاف مقتنيات الحضارات المختلفة.
وتضم مجموعته تشكيلة واسعة من القطع التي تمزج بين التراث الشعبي الأردني والتحف الأوروبية والآسيوية، من بينها الأواني الزجاجية والفازات والقطع البرونزية والمعدنية، إلى جانب أدوات تراثية استخدمها الأردنيون قديمًا في حياتهم اليومية، مثل الغربال والمذراة وغيرها من الأدوات الشعبية.
ولا تقتصر قيمة التحف والمقتنيات القديمة على عمرها الزمني، بل تتحدد وفق عوامل عدة، أبرزها جمال القطعة وجودة خاماتها ودقة صناعتها، فضلًا عما تحمله من تفاصيل فنية وعمل يدوي يمنحها تميزًا وقيمة خاصة.
ويؤكد أبو مالك أن الإقبال على هذا النوع من المقتنيات يرتبط بمدى اهتمام الزبائن وثقافتهم في هذا المجال ومعرفتهم بقيمة القطع، مشيرًا إلى حرصه على توفير خيارات متنوعة بأسعار مناسبة، ومواصلة البحث عن المقتنيات المميزة من مختلف البلدان.
ومن بين القطع التي يعتز بها سيف عربي قديم يُقدّر عمره بنحو 200 إلى 300 عام، إلى جانب جرة نحاسية تتميز بصناعتها اليدوية وتفاصيلها الفنية. ويشير أبو مالك إلى أن لكل قطعة خصوصيتها وحكايتها التي تميزها عن غيرها.
وتحمل التحف والأنتيك في تفاصيلها حكايات من الماضي، وتعكس ملامح من تراث الشعوب وثقافاتها المختلفة، لتبقى شاهدة على مراحل زمنية وفنون تقليدية امتد أثرها عبر الأجيال.
وبين الحفاظ على الموروث الشعبي والاهتمام بمقتنيات الحضارات المختلفة، يواصل محمد فرغل بني مصطفى «أبو مالك» رحلته في عالم التحف والأنتيك، مدفوعًا بشغف جمع القطع النادرة والتعريف بقيمتها الفنية والتراثية، في تجربة تجمع بين حب الماضي والعمل التجاري.