وكالة عمرة الإخبارية – أكدت كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين رسم معالم مرحلة تستوجب وضوح المواقف وصدق العمل وتحمل المسؤولية، ووضع السلطات والمؤسسات أمام استحقاق الانتقال من إعلان النوايا إلى إنجاز الواجبات.
وقال رئيس الكتلة النائب الكابتن زهير الخشمان إن الوفاء للخطاب لا يكون بالإشادة بمضامينه ثم العودة إلى الممارسات ذاتها، بل بتشريع يصون الحقوق ورقابة تكشف الخلل ومساءلة لا تستثني أحداً، وأضاف أن تأكيد جلالته أن الوظيفة العامة ليست تشريفاً وأن القانون لا يعرف اسماً ولا منصباً ولا نفوذاً يضع الجميع أمام معيار لا يحتمل الانتقائية، وشدد على أن هيبة الدولة تتعزز بمحاسبة المقصرين، وأن الكتلة تتعهد بممارسة أدواتها الدستورية في متابعة أداء الحكومة ومساءلة المسؤولين ومراجعة التشريعات التي تمس حقوق المواطنين، وأوضح أن حق الأردنيين في التداول بالشأن العام يحمل دلالة دستورية ووطنية عميقة، وأن من حق المواطن أن يسأل ومن واجب المسؤول أن يجيب.
وأكد الخشمان أن الجيش العربي والأجهزة الأمنية سيبقون موضع اعتزاز الأردنيين، وأن الوفاء لهم يكتمل بصون حقوقهم ورعاية أسر شهدائهم، وقال إن القضية الفلسطينية ستبقى في صميم الثوابت الوطنية، وإن الوصاية الهاشمية على المقدسات أمانة تاريخية، وإن الكتلة ستولي الأمن المائي واستدامة الموارد وكفاءة الإنفاق العام أولوية في عملها، وختم بالتأكيد أن الكتلة لن تجعل من خطاب العرش نصاً يُحتفى به يوم الافتتاح ثم يُطوى، بل عهداً تحمله إلى قاعة التشريع ومنصة الرقابة، فلا تساوم على حق الشعب ولا تصمت عن تقصير يمسه، واضعة مصلحة الأردن وأمنه وكرامة مواطنيه فوق كل اعتبار.