وكالة عمرة الإخبارية – تتزايد المخاوف في فرنسا من اتساع نفوذ اليمين المتطرف مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، في ظل تصاعد الخطاب المعادي للهجرة والمسلمين، وظهور اعتداءات عنصرية وأعمال عنف مرتبطة بجماعات وأنصار هذا التيار، بما يثير تساؤلات بشأن تأثير ذلك على التعايش المجتمعي والحياة الديمقراطية.

وأعاد الاعتداء الذي شهدته مدينة تراب في 23 تشرين الأول، وأسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة، إلى جانب الاعتداءات التي استهدفت متظاهرين في مدينة نيس في اليوم التالي، تسليط الضوء على تداعيات تنامي هذا التيار. ويتزامن ذلك مع تصاعد خطاب يحذر من الفوضى واحتمالات الحرب الأهلية، واحتدام المواجهة بين القوى السياسية والإعلامية.

وتناولت صحف ومجلات «لوموند» و«ميديا بارت» و«لونوفيل أوبس» الظاهرة من زوايا مختلفة، متفقة على أن اليمين المتطرف لم يعد يقتصر على الحضور السياسي التقليدي، بل بات يؤثر في الخطاب العام والممارسات الميدانية، مع تزايد تداول أفكاره العنصرية والإقصائية خارج نطاقه الحزبي.

وحذرت هذه التغطيات من أن خطورة هذا التمدد لا تقتصر على تأجيج الانقسامات والعداء داخل المجتمع الفرنسي، بل تمتد إلى توظيف الخوف والتوتر الاجتماعي في حشد الناخبين مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي، على حساب النقاش الديمقراطي والبحث عن حلول لمشكلات البلاد، ما ينذر بانتخابات شديدة الاستقطاب.