وكالة عمرة الإخبارية – اختتمت في عمّان، الجمعة، أعمال مؤتمر «المعية»، الذي نظمه المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور الألمانية، تحت عنوان «مسيحيو الشرق: مشاركون في بناء المستقبل»، بمشاركة شخصيات رسمية وكنسية وأكاديمية وفكرية من الأردن ودول في الشرق الأوسط وألمانيا. وأكد المشاركون أهمية الشراكة التاريخية بين المسلمين والمسيحيين، وترسيخ المواطنة المتساوية وتوسيع المشاركة في الحياة العامة، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنزاعات والهجرة والتغيرات الديموغرافية التي تشهدها المنطقة.
وقال مدير عام المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، الأب رفعت بدر، إن المؤتمر ركز على الانتقال من مناقشة التحديات التي تواجه المسيحيين في الشرق الأوسط إلى بحث دورهم في بناء مستقبل المنطقة، باعتبارهم مواطنين أصيلين وشركاء في أوطانهم إلى جانب المسلمين وسائر مكونات المجتمع. وأضاف أن المشاركين دعوا إلى الانتقال من التركيز على حماية الوجود إلى المشاركة الفاعلة وتحمل المسؤولية المشتركة، عبر التعاون بين الكنائس، وتمكين الشباب والمرأة، وتفعيل دور أبناء الانتشار، وتطوير المبادرات المسيحية الإسلامية في التعليم والتنمية والعمل الإنساني.
وثمّن بدر جهود الملك عبدالله الثاني وولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في ترسيخ الوحدة الوطنية والوئام بين الأديان، والدفاع عن الحضور المسيحي في الشرق الأوسط وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في إطار الوصاية الهاشمية، كما أعرب عن تقديره لرعاية رئيس الوزراء للمؤتمر. وأشار إلى أن الاستعدادات الأردنية لإحياء الذكرى الألفين لعماد السيد المسيح عام 2030 تمثل فرصة لإبراز الإرث المسيحي في المملكة وتعزيز مكانتها وجهة عالمية للحج المسيحي، وتسليط الضوء على تجربتها في الحوار بين الأديان.
وكان المؤتمر قد انطلق الخميس برعاية رئيس الوزراء، ومشاركة وزير السياحة والآثار عماد حجازين مندوبًا عنه، وتضمنت أعماله جلسات ناقشت واقع الحضور المسيحي في الأردن ولبنان ومصر والعراق وسوريا وفلسطين، والتحديات والفرص المرتبطة بمشاركة المسيحيين في الحياة العامة، إلى جانب قضايا الهجرة والتغيرات الديموغرافية ودور المؤسسات الدينية والمجتمعية في تعزيز الحوار والتعاون وتوسيع المشاركة في التنمية والعمل العام.
وأدان المشاركون الاعتداء الإرهابي في بلدة حمود بمحافظة الكرك، معربين عن تعازيهم لأسر شهداء الوطن وذويهم، ومتمنين الشفاء العاجل للمصابين. وأكدوا رفضهم الإرهاب والتطرف والعنف، مشيدين بمواقف التضامن التي عبّر عنها الأردنيون، مسلمين ومسيحيين، وبجهود القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.