وكالة عمرة الإخبارية – أعلنت سلطنة عُمان إنقاذ 25 بحارًا من طاقم سفينة تجارية ترفع علم بنما، بعد تعرضها للاستهداف واندلاع حريق على متنها، قبالة سواحل محافظة مسندم، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلات نفط لحوادث وحرائق وانفجارات في مضيق هرمز، بينها ناقلة عملاقة تحمل مليوني برميل من النفط.
وقال مركز الأمن البحري العُماني إن البحرية العُمانية نفذت عملية إجلاء لطاقم السفينة التجارية «RITI»، وقدمت الرعاية الطبية لأفراده، موضحًا أن الحادث وقع على بعد نحو 1.6 ميل بحري من سواحل محافظة مسندم. ولم يحدد المركز الجهة المسؤولة عن الاستهداف أو طبيعته، فيما يشير موقع «مارين ترافيك» المتخصص في تتبع حركة السفن إلى أن «RITI» ناقلة نفط خام.
وفي حادث منفصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، الجمعة، بتعرض سفينة لإصابة بمقذوف مجهول على بعد 40 ميلًا بحريًا جنوب جزيرة لافان الإيرانية، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. وأكدت الهيئة سلامة الطاقم وعدم تسجيل أي تأثير بيئي فوري، دون أن يتضح ما إذا كان الحادث مرتبطًا بالناقلات التي أعلن الحرس الثوري الإيراني تعرضها لحوادث في المضيق.
وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن تعرض ناقلتي نفط، إحداهما في الجزء الشرقي من مضيق هرمز والأخرى في الجزء الغربي، لحوادث أثناء محاولتهما العبور عبر مسار وصفه بأنه غير مصرح به، ما أدى إلى توقفهما جنوب المضيق. وقال إن السفينتين تجاهلتا تحذيرات لاسلكية عدة، وأوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع، واتهمهما بمحاولة العبور بدعم من الجيش الأمريكي.
وفي بيان منفصل، أعلن الحرس الثوري توقف ناقلة نفط عملاقة كانت تحمل مليوني برميل من النفط، إثر انفجار قال إنه نجم عن اصطدامها بلغم بحري أثناء إبحارها عبر مسار غير مصرح به في المضيق. وجاء ذلك بعد إعلان القوات المسلحة الإيرانية، قبل يوم، توقف أربع ناقلات نفط على الأقل في المنطقة إثر اصطدامها بألغام، فيما تحدث الحرس الثوري في بياناته عن حوادث طالت ناقلات عدة دون تحديد طبيعتها في جميع الحالات.
وتطالب إيران السفن باستخدام مسار محدد عبر مضيق هرمز وتنسيق عبورها مع القوات المسلحة الإيرانية، وتعتبر الممر الجنوبي، الأقرب إلى السواحل العُمانية، مسارًا غير مصرح به.
في المقابل، قال قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» براد كوبر، في مقطع فيديو نشر الجمعة، إن القوات الأمريكية نجحت في تطهير مسارات العبور الرئيسية المعترف بها دوليًا في المضيق من الألغام البحرية الإيرانية، مؤكدًا استمرار وجود القوات الأمريكية لضمان إبقاء تلك المسارات مفتوحة وخالية من العوائق.
وأضاف كوبر أنه التقى أفرادًا من القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، والذين يتجاوز عددهم 50 ألف جندي، مكررًا تصريحات سابقة بأن الولايات المتحدة ساعدت دول الخليج في تصدير أكثر من 1.5 مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز منذ الصيف الماضي.