وكالة عمرة الإخبارية-  تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة الخليل لليوم التاسع على التوالي، مع دفع تعزيزات عسكرية إلى منطقة دير بحة غرب المدينة، ومواصلة مداهمة المنازل وتخريب محتوياتها، بعد إجبار عائلات فلسطينية على النزوح قسرًا، فيما يواجه نحو 5 آلاف فلسطيني ظروف الحصار والتهجير، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

وأفادت الوكالة بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية من عدة مداخل للمدينة باتجاه دير بحة، التي تخضع للإغلاق والحصار منذ يوم الجمعة قبل الماضية. وكانت قوات الاحتلال فجّرت، الجمعة، منزلي الشهيدين أحمد وحمودة الجعبة، اللذين استشهدا في 23 تشرين الأول الحالي، إثر إطلاق جنود الاحتلال المتمركزين عند حاجز «فرش الهوى» شمال الخليل النار باتجاههما.

وارتفع عدد العائلات المتضررة من العدوان إلى أكثر من 780 عائلة، بينها 537 عائلة هُجّرت قسرًا بصورة كاملة، فيما يتعرض سكان منطقتي الجلدة ودير بحة لحصار وإغلاق مشددين، سواء بإجبارهم على مغادرة منازلهم أو إبقائهم محاصرين داخلها. كما اعتقلت قوات الاحتلال، منذ بدء العدوان، أكثر من 115 فلسطينيًا، بينهم فتاة، واحتجزت مئات آخرين وأخضعتهم للتنكيل.

وامتدت تداعيات العدوان إلى القطاعات الاقتصادية والتعليمية؛ إذ قدرت الغرفة التجارية في الخليل الخسائر المباشرة الناجمة عن الإغلاقات بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيقل يوميًا، منها نحو مليون شيقل في قطاع الحليب وحده. كما أدى العدوان إلى تعطيل التعليم لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة على مستوى المحافظة خلال الأسبوع الماضي، مع استمرار حرمان آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجّرة من الوصول إلى مدارسهم.

وفي الجانب الإغاثي، أعلنت لجنة المساندة والإغاثة المكلفة من محافظ الخليل اعتماد بيانات 537 أسرة متضررة، تضم 3361 فردًا، بينهم 232 رضيعًا و1193 طفلًا تتراوح أعمارهم بين عامين و17 عامًا، و326 من كبار السن، و147 امرأة حاملًا ومرضعًا، و32 شخصًا من ذوي الإعاقة، و213 من أصحاب الأمراض المزمنة.

وقالت اللجنة إنها تلقت 531 اتصالًا لطلب المساعدة عبر رقمها المجاني، وتعاملت مع الاحتياجات بالتنسيق مع المؤسسات المختصة، كما شكلت لجانًا متخصصة للإغاثة والتسكين والتعليم والشؤون القانونية والإعلامية والمالية.

وفي سياق متصل، اعتدى مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، على مزارعين أثناء قطف الزيتون في خربة الخرابة شرق بلدة السموع جنوب الخليل، وأجبروهم تحت تهديد السلاح على مغادرة أراضيهم، وسرقوا ثمار الزيتون.