وكالة عمرة الإخبارية – تستعد 34 مدينة ألمانية، السبت، لمطاهرات احتجاجية دعت إليها حركة شبابية تحمل اسم «جيل زد يتولى الأمر»، وسط توقعات بمشاركة أكثر من 165 ألف شخص، رفضًا للتجنيد الإجباري وارتفاع تكاليف المعيشة، ومطالبة بزيادة الاستثمارات في التعليم والضمان الاجتماعي والرعاية الصحية ومكافحة تغير المناخ.
وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف من تكرار مشاهد العنف التي رافقت احتجاجات شبابية في فرنسا خلال الشهر الحالي، وشهدت أعمال شغب ونهبًا وإضرام حرائق. ودفع ذلك متاجر في مناطق ألمانية إلى إغلاق أبوابها احترازيًا تحسبًا لوقوع أضرار أو اضطرابات.
وفي فرنسا، تستعد البلاد بدورها ليوم تعبئة جديد، السبت، احتجاجًا على غلاء المعيشة، وسط تحذيرات حكومية من «خطر كبير جدًا» لوقوع أعمال عنف، بعد أسبوعين على الفوضى وأعمال النهب التي رافقت تظاهرات 17 تشرين الأول.
وحذرت أوساط وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، الجمعة، من احتمال وقوع أعمال عنف مماثلة لما شهدته احتجاجات 17 تشرين الأول، طوال يوم السبت واعتبارًا من المساء.
وفي ألمانيا، قالت السلطات الأمنية إنها لم تتلق معلومات عن دعوات فعلية إلى ممارسة العنف خلال المظاهرات، لكن متحدثة باسم وزارة الداخلية أشارت إلى استجابة أجزاء من أوساط اليسار المتطرف ومجموعات منفردة من تيارات متطرفة مرتبطة بالخارج لدعوات المشاركة.
وفي المقابل، قال منظمو الاحتجاجات، الجمعة، إن التركيز على مخاطر العنف يصرف الانتباه عن القضايا الأساسية التي يسعون إلى تسليط الضوء عليها. ودعت الحركة المشاركين إلى التظاهر السلمي، معلنة رفضها العنف ومشاركة الجماعات المتطرفة أو رفع الرموز المناهضة للدستور، كما حذرت من إحضار الزجاج أو الأسلحة أو استفزاز الشرطة.
وتشكلت حركة «جيل زد يتولى الأمر» قبل بضعة أسابيع، ويضم فريق التنسيق المركزي فيها 30 شخصًا. ورغم دعوتها إلى التظاهر في 34 مدينة، فإن مسؤوليتها عن المحتوى والتنظيم تقتصر على أربع مدن هي كولونيا وبرلين وفرانكفورت وميونخ.