وكالة عمرة الإخبارية – نفّذ الجيش الأمريكي في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولينا أول تدريب من نوعه منذ عقود على حفر مقابر جماعية مؤقتة تتسع لمئات الجنود الذين قد يسقطون في المعارك. وقال الجيش إن التدريب، الذي شارك فيه جنود من وحدات الهندسة، يهدف إلى تقييم إجراءات الدفن المؤقت واسع النطاق في ساحات القتال والتحقق من فاعليتها، واصفًا إياه باختبار عملي مهم لمهمة لم ينفذها على نطاق واسع منذ الحرب الكورية. وأضاف أن مهندسين وفرق طب وقائي وقساوسة عسكريين ومتخصصين في التعامل مع القتلى شاركوا فيه، بهدف قياس قدرة معدات الحفر الحديثة على الوفاء بمتطلبات زمنية صارمة عند وقوع أعداد كبيرة من الضحايا.

وبحسب الجيش، لا تستطيع فرق التعامل مع الجثامين دفن كل جندي على حدة أو إقامة الطقوس الدينية لكل متوفى عندما تتكبد القوات خسائر كبيرة، ولذلك تُعد مواقع الدفن الجماعي حلًا مؤقتًا. وكان الجيش، في الفترة التي تلت الحرب الكورية، يعمل على إعادة جثامين جنوده إلى الولايات المتحدة بسرعة. وتتكون مساحة الدفن المؤقتة في الظروف العادية، وفق وسائل إعلام، من خمسة خنادق تتسع في مجموعها لـ100 جثمان، فيما تمكّن الجنود خلال التدريب من تجهيز كل موقع في ساعة و15 دقيقة في المتوسط. وأوضح الجيش أن بالإمكان دفن نحو 2400 جثمان مؤقتًا خلال 24 ساعة باستخدام ثماني جرافات وأربع حفارات عسكرية.

وذكرت وسائل إعلام أن المرحلة اللاحقة من التدريب ستركز على تحديد هويات الجثامين التي حُفظت بحالة جيدة وإعادتها إلى الولايات المتحدة. وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام بأن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) طلبت قبل أيام من دول في حلف شمال الأطلسي (الناتو) خفض حدة تصريحاتها بشأن التهديدات الروسية، ونقلت وكالة رويترز أن من بين تلك الدول ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا.