وكالة عمرة الإخبارية – أظهرت النتائج المعلنة للانتخابات التشريعية الإسرائيلية حصول القوائم العربية على 19 مقعدا في الكنيست، مقابل 53 مقعدا لمعسكر بنيامين نتنياهو و48 مقعدا لمعسكر المعارضة، في ظل عدم امتلاك أي من المعسكرين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، ما يمنح الأحزاب العربية دورا مؤثرا في المشاورات المقبلة.

وأضافت النتائج أن القائمة العربية المشتركة حصلت على 11 مقعدا والقائمة العربية الموحدة على 8 مقاعد، مقارنة بـ10 مقاعد في الانتخابات السابقة، فيما تراجع الليكود إلى 27 مقعدا من 32، وانخفض تمثيل شاس من 11 إلى 6 مقاعد، وحصل حزب عوتسما يهوديت على 7 مقاعد، وحافظ يهدوت هتوراه على العدد ذاته. وأشار خبراء بالشأن الإسرائيلي إلى أن ارتفاع التمثيل العربي مرتبط بزيادة نسبة المشاركة إلى ما بين 70% و80%، متجاوزة تقديرات استطلاعات الرأي التي رجحت 14 مقعدا، في ظل شعور قطاعات من الناخبين العرب بأن سياسات الحكومة اليمينية تستهدف مكانتهم وحقوقهم. وأكدوا أن التعاون مع القوائم العربية يشكل نقطة خلاف داخل المعارضة، فيما أعلنت القائمة الموحدة رغبتها في المشاركة في الائتلاف الحكومي. واتهم نتنياهو القوائم العربية بسرقة الانتخابات ودعم “الإرهاب”، مع مطالبات بالتحقيق في مزاعم تلاعب وتدخل خارجي، وحذر الخبراء من توجيه اتهامات بالتأثير الخارجي دون أدلة لما قد تسببه من تحريض على المواطنين العرب وتأثير في شرعية تمثيلهم، معتبرين أنها قد تهدف إلى ردع المعارضة عن التعاون معها. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية استجواب مشتبه فيهم بشأن رشى انتخابية، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتقال آخرين بشبهات تقديم رشى مقابل التصويت للقائمة الموحدة.

وبذلك تدخل إسرائيل مرحلة مشاورات معقدة لتشكيل الحكومة، مع تحول القوائم العربية إلى لاعب مؤثر في معادلة الأغلبية وسط تصاعد الاتهامات السياسية.