وكالة عمرة الإخبارية – قلّصت شركة البترول الوطنية الأردنية خسائرها الصافية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 بنسبة 56%، لتصل إلى 2.48 مليون دينار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، رغم تجاوز المصاريف التشغيلية والإدارية إجمالي الإيرادات بنحو 2.34 مليون دينار. وارتفعت الإيرادات بنسبة 30.4% إلى 14.2 مليون دينار، مقابل نمو المصاريف التشغيلية والإدارية إلى 16.54 مليون دينار، وفق القوائم المالية المرحلية المنتهية في 30 أيلول 2026.

وجاء تحسن الإيرادات مدفوعًا بارتفاع التكاليف المستردة بنسبة 30.8% إلى 9.63 مليون دينار، مقارنة بـ7.36 مليون دينار خلال الفترة المقابلة من عام 2025، إلى جانب زيادة حصة الشركة من إيرادات الغاز الطبيعي بنسبة 35% إلى 3.31 مليون دينار، مقابل 2.45 مليون دينار، بارتفاع يقارب 860 ألف دينار. وشكل البندان معًا نحو 91% من إجمالي الإيرادات، إذ بلغت مساهمة التكاليف المستردة نحو 67.8%، وحصة الشركة من إيرادات الغاز 23.3%.

في المقابل، تراجعت إيرادات حقل حمزة النفطي بنسبة 22.1% إلى نحو 333.5 ألف دينار، مقارنة بـ428 ألف دينار في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، بانخفاض قدره 94.5 ألف دينار. ولم تسجل الشركة أي إيرادات من حقل السرحان، بعد أن بلغت إيراداته 309.8 ألف دينار خلال الفترة المقابلة من عام 2025. وبذلك انخفضت الإيرادات المسجلة من الحقلين مجتمعين بنسبة 54.8%، من نحو 737.8 ألف دينار إلى 333.5 ألف دينار، بتراجع يقارب 404.3 آلاف دينار.

وبلغت المصاريف التشغيلية 14.21 مليون دينار، بزيادة 3% عن 13.79 مليون دينار في الفترة المقابلة، فيما ارتفعت المصاريف الإدارية بنحو 14% إلى 2.33 مليون دينار، مقارنة بـ2.05 مليون دينار. ورغم تجاوز مجموع المصاريف التشغيلية والإدارية الإيرادات، تراجعت الخسائر الصافية بنحو 3.17 مليون دينار، مع نمو الإيرادات بوتيرة أعلى من نمو المصاريف التشغيلية والإدارية.

واستحوذت مصاريف إطفاء الآبار غير الناجحة على جانب كبير من الإنفاق، إذ بلغت 6.588 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، بزيادة 7.7% عن 6.144 مليون دينار في الفترة المقابلة من عام 2025. وشكلت هذه المصاريف نحو 46.4% من إجمالي المصاريف التشغيلية البالغة 14.21 مليون دينار.

وتوزعت المصاريف التشغيلية، بحسب القوائم المالية، على نحو 9.04 مليون دينار لآبار حقل الريشة، بما يشمل إطفاء الآبار غير الناجحة، و2.62 مليون دينار مرتبطة بالحفارات، و1.78 مليون دينار لمحطة الغاز، إضافة إلى 779 ألف دينار لأعمال الاستكشاف.

وفي إطار خطط التوسع، تعاقدت الشركة مع مقاول حفر خارجي لتنفيذ 80 بئرًا على مدى السنوات الأربع المقبلة، إلى جانب الآبار التي تعتزم حفرها باستخدام حفاراتها الخاصة، بهدف تعزيز أنشطة الاستكشاف وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي. كما تجري دراسات مع أطراف محلية ورسمية لتمويل إنشاء خط أنابيب بطول 300 كيلومتر يربط حقل غاز الريشة بخط الغاز العربي، بهدف نقل الغاز المنتج وتسويقه، بالتزامن مع العمل على خفض التكاليف التشغيلية.

وتشير أحدث دراسة شاملة لتقدير احتياطيات الغاز في حقل الريشة، التي استغرقت 30 شهرًا وظهرت نتائجها عام 2025، إلى أن كميات الغاز في المكمن بلغت، وفق أقل تقدير، 9.39 تريليون قدم مكعبة، فيما بلغت الكميات القابلة للاستخراج 2.852 تريليون قدم مكعبة، والاحتياطيات المؤكدة، وفق أقل تقدير، 307 مليارات قدم مكعب.