وكالة عمرة الإخبارية – عادت سيرة المناضلة الأردنية الفلسطينية تريز هلسة إلى الواجهة، بالتزامن مع الهجوم الإرهابي الذي استهدف قرية حمود في محافظة الكرك، وسط دعوات للتضامن مع أبناء المحافظة ورفض الاعتداءات وكل أشكال الشماتة بما يتعرض له الأردنيون. وتنحدر عائلة هلسة من قرية حمود، وُلدت في مدينة عكا الفلسطينية عام 1954 لأسرة تجمع بين الجذور الأردنية والأم الفلسطينية، وكانت من أبرز النساء اللواتي شاركن في العمل الفدائي الفلسطيني خلال سبعينيات القرن الماضي.
واشتهرت هلسة بمشاركتها في عملية مطار اللد عام 1972، حين شاركت مجموعة من الفدائيين في اختطاف طائرة “سابينا” البلجيكية التي هبطت في المطار بهدف الإفراج عن أسرى فلسطينيين وعرب في السجون الإسرائيلية، وانتهت العملية بتدخل القوات الإسرائيلية واعتقال هلسة ورفيقتها.
وارتبط اسمها بروايات عن إصابة بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، خلال الاشتباك الذي رافق اقتحام الطائرة، وهي واقعة ينبغي تناول تفاصيلها بالاستناد إلى الروايات والشهادات التاريخية المنشورة. وأضافت أن هلسة بقيت بعد سنوات طويلة من الأسر حاضرة في الذاكرة الفلسطينية والعربية، وتوفيت في عمّان في 28 آذار 2020 عن 65 عامًا بعد صراع مع سرطان الرئة، وأكدت أن إدانة الاعتداءات والتضامن مع المتضررين موقف إنساني ووطني، وأن المسؤولية عن أي جريمة تقع على من ارتكبها دون تحميل عشيرة أو جماعة تبعات أفعال أفراد، وأن الكرك جزء أصيل من الأردن والتضامن مع أهلها واجب وطني وإنساني.