وكالة عمرة الإخبارية – قالت عالمة النفس آنا غوسيفا إن المال مفهوم اجتماعي وعاطفي، وهو اللغة التي يعبّر الناس من خلالها عن احتياجاتهم ومخاوفهم وعلاقاتهم بالمجتمع، وإن الناس قد يعاقبون أنفسهم أو يكافئونها عبر سلوكهم المالي، موضحة أن المال يثير طيفًا واسعًا من المشاعر يؤثر كل منها في خياراتهم الحياتية، وأن الشعور بالعار المرتبط بالفقر قد يوحي للإنسان بأنه غير كفء، إذ ينظر المجتمع أحيانًا إلى الفقر على أنه دليل على الكسل أو ضعف الذكاء فيبدأ الناس بتصديق هذه التصورات عن أنفسهم.
وأضافت أن هذا الشعور يؤثر مباشرة في تقدير الذات، فيتجنب أصحابه التواصل الاجتماعي والمناسبات ويلتزمون الصمت حيال مشكلاتهم، وقد ينتقل الخوف والعار إلى الأطفال ويلازمانهم طوال حياتهم، بينما يتجلى الشعور بالذنب المرتبط بالثروة في الإحراج والإحساس باستغلال الآخرين وقد يشل صاحبه فلا يستمتع بما يملك
وأشارت إلى أن العار من الفقر يدفع الناس إلى تجنب المخاطر وخوض تجارب جديدة خوفًا من الفشل، فيما قد يدفع الذنب من الثروة إلى تقويض النجاح وإنفاق الأموال على نحو يؤدي إلى خسارتها، وأكدت أن على الإنسان فهم ما يمر به والتحرر من هذه التصنيفات، فالفقر ظرف وليس سمة شخصية والثروة مورد، والمال لا يحدد قيمة الإنسان، ومن الضروري طلب مساعدة مختص إذا أثرت هذه المشاعر سلبًا في حياته.