وكالة عمرة الإخبارية – تشهد عواصم أوروبية، من باريس إلى برشلونة مروراً بروما وبروكسل ولشبونة، موجة احتجاجات تتباين أسبابها بين غلاء المعيشة وأزمة السكن وتراجع الخدمات العامة، وتتقاطع في شعور متزايد بأن المؤسسات السياسية لم تعد تستجيب لمطالب المواطنين، فيما شارك في فرنسا نحو 410 آلاف متظاهر في 24 تشرين الأول، وفق تقديرات الحكومة، مقابل 550 ألفاً في الأسبوع السابق.

وقالت أستاذة العلوم السياسية الإيطالية دوناتيلا ديلا بورتا، مديرة مركز «كوزموس» لأبحاث الحركات الاجتماعية، في حوار مع «ليبراسيون»، إن الاحتجاجات تختلف في جذورها من بلد إلى آخر، لكنها تشترك في اتساع الفوارق الاجتماعية، وتراجع الاستثمار في الخدمات العامة مقابل زيادة الإنفاق العسكري، وتصاعد المخاوف من النزعات السلطوية، موضحة أن السخط وحده لا يكفي لإطلاق عمل جماعي، وأن الحركات تحتاج إلى شبكات تنظيمية وأحداث تحوّل الغضب الفردي إلى تعبئة، وأن القمع حين يُنظر إليه على أنه عشوائي وظالم قد يوسّع المشاركة.

وأضافت أن احتجاجات اليوم تختلف عن موجة 2008 ببروز قضيتي آثار الاستعمار والخوف من الحروب، فيما تستعد أوروبا لجولة جديدة، إذ دعت نقابات فرنسية إلى تحركات في 31 تشرين الأول، ويخطط طلاب إيطاليون لإضراب وطني في 30 تشرين الأول، وتستعد إسبانيا لإضراب عام في 11 تشرين الثاني، وإيطاليا في 20 تشرين الثاني.