وكالة عمرة الإخبارية – أطلقت وزارة البترول المصرية، من ميناء بورسعيد، أعمال أول وأضخم مشروع للمسح السيزمي البحري باستخدام تقنية العقد القاعية (OBN) في شرق البحر المتوسط، بهدف تحديد المناطق الواعدة باحتياطيات الغاز الطبيعي بدقة أكبر وتقليل مخاطر الحفر وجذب استثمارات جديدة إلى أنشطة الاستكشاف.
وقالت الوزارة إن التقنية تعتمد على وضع أجهزة استشعار متطورة مباشرة في قاع البحر لتسجيل الموجات الزلزالية، ما يوفر بيانات أكثر دقة عن التكوينات الصخرية تحت سطح المياه مقارنة بالكابلات السيزمية التقليدية، ويساعد على تحديد مواقع الحفر وتقليل احتمالات إنفاق ملايين الدولارات على آبار غير مجدية، إذ تتجاوز تكلفة حفر بئر استكشافي واحد في المياه العميقة 100 مليون دولار. وأضافت أن التقنية تتيح العمل في المياه الضحلة والعميقة وفائقة العمق، بما يشمل المناطق المحيطة بالمنشآت البحرية القائمة.
وأوضحت أن المرحلة الأولى تستهدف مسح نحو 300 كيلومتر مربع في منطقتي «دنيس» و«رأس البر» باستخدام السفينة «كوماندر» وسفينتين أخريين، فيما يستهدف البرنامج الكامل تغطية نحو 95 ألف كيلومتر مربع من المياه المصرية في شرق المتوسط، ومن المتوقع أن يسهم في إنشاء قاعدة بيانات جيولوجية متكاملة وتقليل حالة عدم اليقين أمام شركات الطاقة وتؤكد الوزارة أن نتائج المسح ستحدد المناطق الأكثر جدوى للحفر، بينما يظل تأكيد وجود اكتشافات تجارية مرهوناً بنتائج الآبار الاستكشافية.