وكالة عمرة الإخبارية  – أدّت تداعيات الحرب المرتبطة بإيران إلى تراجع حاد في قدرات أسطول ناقلات النفط عالميًا وقفزة تاريخية في أجور الشحن البحري، ما محا الجدوى الاقتصادية لنقل الخام من ساحل الخليج الأمريكي إلى الأسواق الآسيوية، إذ بلغت تكلفة الرحلة الواحدة إلى الصين 80 مليون دولار في وقت سابق من الشهر، أي عشرة أضعاف المعدلات المعتادة، ولا تزال تحوم حول 60 مليون دولار للناقلة العملاقة.

وقال تجار لوكالة «بلومبرغ» إن طلبيات المصافي الآسيوية للخام الأمريكي تراجعت نحو 50% مقارنة بسبتمبر لتستقر عند 25 مليون برميل لتسليمات نوفمبر، ما قد يعني أدنى حجم تستقبله آسيا منذ 7 سنوات. وأضاف راندي هوكينز، نائب رئيس إمدادات وتجارة النفط الخام الدولي في «فاليرو إنرجي»، أن تكلفة نقل البرميل من الخليج الأمريكي إلى آسيا باتت بين 30 و35 دولارًا مقارنة بنحو 5 دولارات في 2025، مشيرًا إلى أن ذلك دفع المشترين الآسيويين إلى النفط الشرق أوسطي والمصافي الأوروبية إلى الإمدادات القريبة، فبلغت علاوة «برنت المؤرخ» مستوى قياسيًا عند 20 دولارًا فوق برنت القياسي، فيما هوت علاوات الخامات الأمريكية والإفريقية، وفق بيانات «كبلر» و«وود ماكنزي» و«لينك داتا سيرفسز».