وكالة عمرة الإخبارية – تستعد فرنسا لجولة جديدة من الاحتجاجات السبت على غلاء المعيشة، بإجراءات تشمل حظر تظاهرات وتوسيع حظر التجول وإغلاق متاحف ومحطات مترو، لمنع تكرار أعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي، حين شارك أكثر من نصف مليون شخص في تظاهرات 17 تشرين الأول وتخللتها اشتباكات وتخريب متاجر ومبانٍ عامة. وأعلنت وزارة الداخلية زيادة عدد عناصر الشرطة المنتشرين بنسبة 20% عن نهاية الأسبوع الماضي، وتشديد حماية المواقع الحساسة والمناطق التجارية.

وقال الرئيس إيمانويل ماكرون الخميس إن «الأولوية هي العودة إلى الهدوء»، متهماً مجموعات منظمة من اليسار المتطرف بالسعي إلى «إسقاط الجمهورية»، ومؤكداً أنه لن يسمح إلا بالتظاهرات التي تنظمها جهات كالنقابات، مع إمكان تعديل مساراتها.

وفي باريس، وافقت الشرطة على مسار من ساحة الباستيل إلى ساحة ناسيون، وحظرت مساراً آخر نحو ساحة الأوبرا، ومدّدت حظر التجول في محيط ساحة الجمهورية ومنطقة «ليه هال» حتى صباح الاثنين، من الحادية عشرة مساءً إلى السادسة صباحاً. وتشمل القيود حظر التجمعات غير المصرح بها قرب الإليزيه والجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ والشانزليزيه ومحطات القطارات، وإغلاق محطات مترو بينها «كونكورد» و«الجمعية الوطنية»، وطلبت البلدية من السكان والتجار إدخال حاويات النفايات والدراجات وأثاث المقاهي اعتباراً من ظهر السبت. وكانت الحركة انطلقت باحتجاجات لطلاب الثانوية الشهر الماضي بسبب نقص المعلمين وتردي المرافق، ودعا الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا إلى تجمعات السبت، وقدمت حركة «السترات الصفراء» طلب تنظيم احتجاج في وسط باريس.