وكالة عمرة الإخبارية – م. احمد الحسينات

اللهم لا حسد،

أين نحن في نقابة المهندسين، التي تعدّى عدد مهندسيها المائتي ألف مهندسة ومهندس، من هذا الإنجاز الوطني الذي أنجزته أيادٍ أردنية، لنفتخر به جميعاً، لأن هذه الأموال هي أموال كل أردني؟

لكنها الإدارة يا ربعنا! نعم، إنها الإدارة، بل والأمانة التي يتحلى بها هذا الرجل القوي الأمين، معالي الدكتور عزالدين كناكرية، الذي أبدع أينما حلّ، سواء كان أميناً عاماً، أو وزيراً للمالية، أو مديراً لمؤسسة الضمان الاجتماعي، أو مديراً لضريبة الدخل، حتى في أيام أدائه شرف خدمة العلم وحمله شعار الجيش العربي على جبينه، إذ كان مثالاً للضبط والربط العسكري.

وها هو معاليه وفريق عمله يبدعون في استثمار أموالنا في الضمان الاجتماعي، ويرفدون المؤسسة بأرباح الاستثمارات، ويشغّلون أبناء الوطن في هذه المشاريع الاستثمارية.

لا أدري ماذا أقول لزملائنا وأصدقائنا في مجلس نقابة المهندسين، الذي يقوده أخ وزميل محترم يعمل، ومن يدور في فلكه، على مصادرة مدخراتنا التي دفعناها منذ تأسيس الصندوق ليكون صندوقاً تكافلياً يحمي مشتركيه من العوز في شيخوختهم.

اللهم الطف بنا مما يُحاك لنا، إن كان بعلم أو بجهالة، واحمِ وطننا وأبناءه وقيادته الحكيمة، وارزق وليّ أمرنا البطانة الصالحة من أمثاله، يا أبا أمجد الحبيب. فنحن في أحوج ما نكون إلى الرجال الأقوياء الأمناء الأوفياء لإدارة مفاصل دولتنا، التي يقع على أبنائها واجب أن يسندوا وليّ أمرنا، ويعملوا على تمتين جبهتنا الداخلية، فها هو الإقليم يحترق من حولنا بسبب العدو الغاصب لأرضنا غربيّ النهر، وفي لبنان وسوريا وغيرهما من الأراضي العربية.

أعيدوا سماع خطاب جلالة سيدنا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، اسمعوه مرات ومرات، وردّوا الجميل لوليّ أمرنا بعملكم الصالح وبالوفاء لهذا الوطن وأهله وقيادته. فكّروا مرات ومرات قبل أن تتخذوا أي قرار يضر بالمواطن الأردني ويمس السلم المجتمعي، فنحن نمر بظروف صعبة وسنتجاوزها بعون الله وهمّتكم.

وهنا أرجوك، ومعي الآلاف، أخي وزميلي سعادة النقيب، أن تعلن تأجيل اجتماع 6/11 لمزيد من التشاور، وأقلّه ريثما تُدرس الدراسة الاكتوارية التي سلّمها لكم الضمان الاجتماعي قبل فترة، لنبحث أمورنا، وتكون الشورى أساس عملنا.

اللهم اهدنا وإياكم سواء السبيل.